الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٩٦الباب الحادي عشر في إمامة المرأة
ومن كتاب منهج الطالبين: ولا تجوز إمامة المرأة بالرجل في فريضة ولا غيرها، وكذلك لا تكون هي خلفه وتقرأ، ويكون إماما بها ولو لم يحسن هو القراءة؛ لأن ذلك خلاف السنة في الإمامة بالفرائض، والسنة أن يقرأ الإمام لا المأموم، وإن فعلت ذلك فصلاة الرجل تامة وعليها هي الإعادة.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الإشراف: واختلفوا في إمامة المرأة النساء؛ فرأت طائفة أن تؤم المرأة النّساء، روي ذلك عن عائشة وأمّ سلمة أم(1) المؤمنين، وبه قال عطاء، وسفيان الثوري، /47 م/ والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور. وقالت طائفة: لا تؤم المرأة في مكتوبة، ولا نافلة، وهذا قول سليمان بن يسار والحسن البصري. وقال مالك بن أنس: لا ينبغي للمرأة أن تؤم أحدا. وكره أصحاب الرأي ذلك، وقالوا: يجزيهم إن فعلت، وتقوم وسطا من الصف. وفيه قول ثالث: إنها لا تؤمّهم في الفريضة، وتؤمّهم في النافلة، روينا ذلك عن الشعبي والنخعي وقتادة.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا فيما يشبه معاني الاتفاق من قولهم: إن المرأة لا تؤم النساء ولا الرجال في المكتوبة، ولا في شيء من الواجبات من السنن، ومعي أنه يخرج معنى قولهم: إنّه إذ ليس عليهن ذلك في الأصل واجب، فهذا(2) في معنى إمامتهن لبعضهن بعض. وأما في إمامتهن