قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ١٩٣

الباب التاسع عشر في انتظار الإمام للجماعة وانتظارهم له

ومن كتاب منهج الطالبين: وإن حضر الجماعة بالمسجد ولم يحضر الإمام، أنفذ إليه ليحضر، فإذا خيف فوت أول الوقت قدم الجماعة من يصلي بهم؛ لأنّ «النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب ليصلح بين بني عمر وبني عوف؛ فقدّم النّاس أبا بكر وجاء النبي - عليه السلام - وهم في الصلاة، ولم ينكر عليهم ذلك»(1).

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسأله سائل عن إمام المسجد إذا أذن ووعد رجلا أن ينظره يتمسح، هل عليه أن ينظره، إذا وعده أن ينظره؛ ليصلي عنده حتى يخاف فوت الصلاة؟ قال: يعجبني أن ينظره ما لم يخف فوتا(2)؛ لأنهم قالوا: ونقض كل عهد في معصية الله، فهذا إذا كان في الوقت ما لم يدخل بعد في المعصية.

مسألة: ومن غيره: وعن العمار وإمام المسجد، قلت: هل عليهم أن ينتظروا بعضهم بعضا /98 م/ حتى يخافوا فوت الثلث الأول، وإن صلوا في الأوسط هل حسنا؟ فلا أحبّ ذلك أن يدعوا أول الوقت على العادة في ذلك، إلا أن يكون ذلك لشيء(3) عرض، ويكون لبعضهم فيه العذر، ولا يكون من عادته إلا من عذر؛ فيكون ذلك على سبيل العذر، ولا يخرج عندي من الحسن لموضع العذر.

(1) أخرجه البخاري بلفظ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، … وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ"»، كتاب الأذان، رقم: 684. وأخرجه بلفظ قريب كلّ من: مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 421؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 942.

(2) ث: فوتها.

(3) ث: الشيء.