الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٠١مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وإمام الجماعة إلى متى ينتظر الجماعة، وهل له أن يصلي واحد الجماعة يتوضّأ، كان من العمار أو غيرهم؟ عرفني ذلك.
الجواب: إنّ الصلاة أفضلها في الثلث الأول، وكل من عرف بالعادة أنه يؤخر عن الثلث الأول فلا انتظار له فيما أحبّه من الرأي، وإن كان أحد يتوضأ حسن أن ينتظر إلى تمام وضوئه، وأمّا إلى غير الثلث الأول فلا أحب الانتظار، /102 م/ وكان الشيخ سعيد بن أحمد الكندي هكذا حاله فيما أخبرني عنه والدي(1) ? تعالى، وكذلك كان والدي في قوة الشباب، واختلف حين كبر لا عن استحباب، ولكن حركات الشباب في الهمة أقوى من الشبائب، فاعرف ذلك؛ لأنه قيل: إن الصلاة في أول وقتها رضوان الله، ووسط وقتها رحمة الله، وآخر وقتها عفو الله، والعفو لا يكون إلا عن تقصير، والرحمة قد تكون لمن لم يضيع ما يرضي، والرضوان هو الغاية القصوى التي لا مجاوزة إلى ما فوقها، وقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة:10]، وإن المراد بظاهر اللفظ في المعنى يدخل في ذلك، وبالله التوفيق.
(1) في الأصل: والذي.