قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ١١٧

القراءة مما يطول ذكره.

مسألة: أبو سعيد: قد قيل: إن القرآن على عشرة أوجه: أمر ونهي، ووعد ووعيد، ومحكم ومتشابه، وناسخ ومنسوخ، وأخبار وأمثال، فأما الوعد والوعيد، والمحكم والمتشابه، والأخبار والأمثال، فلا يجري عليه نسخ وهو بحاله، وأما الأمر والنهي هو الذي يجري عليه النسخ، والله أعلم.

مسألة: أبو محمد: النسخ على ثلاثة /92/ أوجه: وجهان منه مفهومان عند العامة؛ أحدهما: انتساخ الشيء من كتاب كان فيه إلى آخر. والآخر: نسخ الشيء تحويله وتبديله، هذا هو الذي يفهم الناس في القرآن والسنة جميعا. والثالث: أن يحصي الشيء على عامله ويستحفظ به عليه، نحو قوله تعالى: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية:29]، يريد -والله أعلم- إنا كنا نحصيه عليكم حتى نعيد ذكره إليكم، فتعلمون أنما تجزون بما كسبت أيديكم، وأما انتساخ الكتاب من كتاب كان قبله إلى آخر، قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظِ﴾ [البروج:21،22]، وقوله: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد:39]، والله أعلم.

مسألة من كتب بعض الزيدية: أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف؛ قال الجمهور: المراد بالأحرف سبع لغات عربية. وقيل: بل المراد معاني الأحكام. ثم اختلفوا في نفسها؛ فقيل: حلال وحرام، ومحكم ومتشابه، ومثل

٩٣٢ / ٣٦٬٧٥٥