قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣١٢

مسألة: ومنه: ويستحب يمين الإمام؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يبدأ بالسلام على يمينه»(1).

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: وفي رجلين صلّيا جماعة أحدهما إمام لصاحبه، وكان المأموم يصلي عن يمين الإمام، ثم جاء رجلان فصفّا عن قفاهما، ولم يجرّ المأموم ليصفّا وإياه معًا قفوة الإمام، ولم يتأخر هو إليهما لمّا علم بهما، أتتم صلاة الجميع، أم تتم صلاة أحد منهم وتنتقض صلاة أحد؟

الجواب -وبالله التوفيق-: الأحسن عندنا أن يعيد من صلى عن يمين الإمام صلاته على هذه الصفة، والله أعلم.

قال غيره ولعله 162 س أبو نبهان: قد قيل: إنّ على من هو عن يمينه إذا علم بهما أن يتأخر إليهما، فإن جهل ما عليه فبقي على حاله فصلاة الجميع تامة، وعسى أن لا يتعرى من أن يجوز عليه، لأن يلحقه معنى الاختلاف في تمامها، وإن علمه فتعمد لقوله؛ فصلاته فاسدة، والله أعلم.

مسألة من كتاب جوابات ابن عبيدان: فعلى ما وصفت: أما إذا صفّ المأموم خلف الإمام، ولم يقف عن يمينه ففي نقض صلاته اختلاف؛ وأما الإمام فصلاته تامة. وأما إذا صلى الإمام بمن لا تلزمه صلاة الجماعة فإن كان في مسجده الذي يؤم فيه فجائز، وأما في غير مسجده لا يعجبني، والله أعلم.

(1) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الإمامة في الصلاة وما فيها من السنن، رقم: 1564. وأخرجه بمعناه كلّ من: مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 709؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 996.