الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣١٤الباب التاسع والعشرون في سبق المأموم للإمام وسبق الإمام للمأموم
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد: ومن كبّر تكبيرة الإحرام قبل إمامه، وهو يرى أنّ إمامه قد كبر؛ أعاد التكبيرة بعد أن يكبر إمامه؛ لأنه نوى الاقتداء به ثم سبقه، فكان واضعا للتكبير في غير موضعه، وكذلك إن سلم وهو يرى بأن الإمام قد سلم، أو سبق إمامه في ركوع أو سجود؛ أنّ عليه أن يرجع إلى حاله حتى يفعل إمامه ذلك الفعل ثم يتبعه، ولا ينظر إمامه حتى يلحقه.
ومن الكتاب: ولا يجوز للمأموم أن يسبق الإمام بشيء من أفعال الصلاة، فإن سبقه متعمدا خرج بذلك من أن يكون مأموما متبعا، وفسدت صلاته؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قرأ فأنصتوا»(1).
غيره: وفي رواية أخرى: «فإذا كبّر فكبّروا، وإذا قال "سمع الله لمن حمده" فقولوا: "ربنا لك الحمد"، ولا تختلفوا عليه»(2).
(1) أخرجه البخاري بلفظ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا»، كتاب الصلاة، رقم: 378. وأخرجه بلفظ قريب كلّ من: الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 361؛ والنسائي، كتاب الإمامة، رقم: 794. وقوله: «وإذا قرأ فأنصتوا» أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 404؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 604؛ والنسائي، كتاب الافتتاح، رقم: 921.
(2) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 414؛ وأحمد، رقم: 8156؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 4082.