الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٨٥الباب السادس والثلاثون في الصلاة خلف أهل الظلم ومن ليست له ولاية
من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب أبي جابر: وقال من قال: يصلّى خلف أهل البّر والتقوى، وذلك مما لا اختلاف فيه. وقال من قال: يصلّى خلف البارّ والفاجر من أهل القبلة. وقال من قال: إنما يصلّى خلف الجبابرة إذا ملكوا الأرض. وقال بعض المسلمين: قد اجتمعتم على أن يصلّوا خلف أهل البر والتقوى، واختلفتم في الصلاة خلف الفاجر، وكذّب بعضكم بعضا، فما اجتمعتم عليه فهو الحق فخذوه، وما اختلفتم فيه ففي أخذ(1) ذلك الضلال والباطل فدعوه.
ومنه: قال أبو المؤثر: قد أجاز المسلمون الصلاة خلف من لا يتولّونه، إذا صلّوها في أوقاتها وأتمّوها ولم يعلموا منهم نقصانا في طهورها، والمسلمون لا يكذّب بعضهم بعضا، 200 س
ومن يرى من المسلمين على ذلك أو نسبهم إلى الضلال والكذب فليس بمسلم، والرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليؤمّكم خياركم، فإنهم قربانكم(2)