الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٣٨٦فيما بينكم وبين ربكم، فلا تقدّموا بين أيديكم إلا خياركم»(1)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لِيلِني في الصف الأول أولوا النهى والذين يلونهم، ثم الذين يلونهم منكم»(2)، وكان لا يدع الفاجر في الصف الأول، ولا الثاني، ولا الثالث، فكيف يطمع أن يكون إماما، وقد روي هذا عن عمر بن الخطاب ? وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومنه: وإن عليّا لما وجه وفده إلى معاوية قال لهم: "صلوا في رحالكم واجعلوا صلاتكم معهم (خ: معه نافلة)، فإن الله لا يقبل إلا من المتقين". وقالوا(3): «يا رسول الله إنك قلت ستكون بعدي أمة لا يقتدون بي، ولا يهتدون بهدى ربهم، فكيف بالصلاة معهم إذا أدركناهم، قال: صلّوا في بيوتكم واجعلوا صلاتكم معهم نافلة»(4).
وقال يزيد بن أبي زياد: كلمني إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير يوم الجمعة، والإمام يخطب كانا (خ: كأنهما) قد صليا في بيوتهما، وكان الحسن يفعل ذلك.
ومنه: قال أبو المؤثر: أما الصلاة /201 م/ خلف أهل الإيمان فهي أفضل،
(1) أخرجه إلى قوله: « … وبين ربكم» بلفظ قريب كلّ من: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 317؛ والطبراني في الكبير، رقم: 777، 20/ 328؛ والدارقطني في سننه، كتاب الجنائز، رقم: 1882. وأخرج شطره الآخر ابن قانع في معجم الصحابة بمعناه، 1/ 207؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 7310.
(2) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 432؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 674. وورد في مسند الربيع بلفظ قريب، باب الحجّة على من لا يرى الصلاة على أهل القبلة، رقم: 783
(3) ث: وقال.
(4) أخرجه بمعناه كلّ من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 212؛ وعبد الله بن وهب في موطئه، رقم: 328؛ والطبراني في الكبير، رقم: 1633، 2/ 151.