الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٤٣١قلوبكم»(1)، وعنه - عليه السلام -: «سوّوا صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين وجوهكم»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا كله على الندب، إلا إذا صار أحد منفردا عن الصف أصلا إذا لم يقل، ومن لم يعتدل صفه فعليه النقض، فصح أنّه لا نقض لمن عدل قليلا بغير تعمد؛ ولذلك صح أنّه على الندب، ومن تعمد فمال عن الصف، فلا يتعرى من دخول الاختلاف عليه بمخالفته السنة فيه، على قياس طرف العمامة إن لم ينوها في حقه.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حوّل ابن عباس عن يمينه»(3)،
قال أبو بكر: وهذا قول أكثر أهل العلم، وممن هذا مذهبه عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر، وخالد بن زيد(4)، وعروة بن الزبير، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي، قال أبو بكر: وبه نقول.
وفي المسألة قولان: أحدهما عن سعيد بن المسيب أنه قال: يقيمه عن يساره. والقول الثاني: عن النخعي: 224 س وهو أن الإمام إذا كان خلفه
(1) أخرجه الدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1299. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ قريب، كتاب الصلاة، رقم: 2431. وأخرجه الطبراني في الأوسط بمعناه، رقم: 9470.
(2) أخرجه ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها، رقم: 994؛ وابن الجعد في مسنده، رقم: 563؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 2165.
(3) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الوضوء، رقم: 138؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 763؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 610.
(4) ث: يزيد.