قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٤٧٣

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي المصلي بالجماعة أيلزمه أن يعم بالدعاء لمن يصلي خلفه، أم يجوز له أن يخص نفسه، وإذا كان الذين خلفه ليس فيهم ولي أيعمّ بالدعاء أم لا؟

الجواب: أما اللزوم فالله أعلم به، وأما الاستحباب فيستحب له أن يجعل في دعائه نون الجمع، ومثل ذلك أن يقول: "ربنا اغفر لنا"، ينوي بذلك لنفسه وغيره من المؤمنين والمؤمنات إن كان من خلفه أو غيره، ولا يجوز له أن يخص لأمر الآخرة إلا للولي، والله أعلم.

مسألة عن الصبحي: في المصلي إذا صلى الفريضة بالجماعة ينصرف بعد ذلك إلى جانب اليمين أم الشمال ليتم بقية صلاته؟ /246 م/ فأجابني: إن المأمور أن ينصرف جانب اليمين، ولا يبعد من الحسن إذا انصرف جانب الأيسر.

مسألة من منثورة قديمة: وإذا فرغ الإمام من صلاة الظهر والمغرب وأراد أن يصلي تطوعا، فلا يصلي مكانه الذي صلى بهم فيه؛ فإني أحب أن يتحول عنه قليلا شيئا. وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أيعجز أحدكم إذا فرغ من الصلاة أن يتحول من مكانه»(1)، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «إذا صلى أحدكم المكتوبة فأراد أن يتطوع بشيء فليتقدم أو يتأخر، أو ينحرف»(2).

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1006؛ وابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1427؛ وأحمد، رقم: 9496.

(2) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 3918؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 3044. وأخرجه أبو داود بمعناه، كتاب الصلاة، رقم: 1006.