قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٢٥

الباب الثامن فيمن أراد سفرا و نوى الرجوع قبل مجاوزة الفرسخين

من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في مسافر خرج فقصر بعض الصلوات، ثم ذكر حاجة فرجع؛ فقال سفيان الثوري: يتم الصلاة؛ لأنه لم يبلغ سفرا يقصر فيه الصلاة. وقال مالك: يتم الصلاة إذا رجع حتى يخرج قاصدا من يأتيه بنية، ويجاوز بيوت القرية. وقال الشافعي: يقصر إلا أن يكون في رجوعه قام في أهله أربعا، لو أتم كان أحب إلي. وقال أحمد بن حنبل: هو مسافر إلا إذا كان له أهل؛ بحديث ابن عباس: «إذا قدمت إلى [أهل لك وماشية](1) فأتمّ»(2).

قال أبو بكر: فإن بدا له أن يرجع تاركا لسفره، وقد صلى بعض الصلوات قبل أن يبدو له في الرجوع؛ فإن سفيان الثوري قال: تمت صلاته التي صلى، ويتم الصلاة في مرجعه إذا كان فيما لا يقصر إليه الصلاة، وهذا يشبه مذهب الشافعي، وبه قال أبو ثور.

قال أبو بكر: كذلك نقول، وقد روينا عن الحسن البصري أنه قال: إن كان في وقت صلاة صلاها، أعاد تلك الصلاة، وإلا فقد تمت صلاته. وقال

(1) () هذا في الأوسط لابن المنذر، 4/ 367. وفي الأصل: أهلك وما يشبه.

(2) () أخرجه موقوفا على ابن عباس بلفظ: «فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى أَهْلٍ أَوْ مَاشِيَةٍ فَأَتِمَّ»، كتاب الصلوات، رقم: 8140. وأخرجه بلفظ: «فَإِذَا أَتَيْتَ أَهْلَكَ أَوْ مَاشِيَتَكَ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ»، جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَالْجَمْعِ فِي السَّفَرِ، رقم: 5495.