قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٢٦

الأوزاعي: إذا سافر عشرة أميال، فصلّى الظهر والعصر ركعتين، ثم بدا له أن يرجع إلى أهله يتم شك(1) الصلاتين ركعتين.

قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا أنه إذا خرج يريد سفرا يجب به القصر من عمران بلده، فقصر شيئا من الصلوات بمعنى الخروج، ثم أجمع الرجعة قبل أن يصلي السفر الذي يجب به القصر؛ أنه يتم الصلاة، وما صلى على ذلك قبل أن يجمع الرجعة من صلاة القصر، فهو تام في عامة قولهم. وقد قيل: عليه الإعادة إذا رجع قبل أن يسافر، وإذا رجع قبل أن يسافر فهو يتم الصلاة حتى يعزم على الرجعة /89/ إلى السفر سفرا يجب به القصر، فإذا رجع سافرا وسار كان عليه القصر بمعنى الاتفاق الأول، وما كان ماكثا لم يسر، ولو حوّل نيته إلى السفر الذي يقصر به، ولو كان خارجا من وطنه؛ فهو على التمام حتى يسير مسافرا.

مسألة: قال أبو سعيد ? في الذي يخرج من عمران بلده ليجاوز الفرسخين، فصلى هنالك بالقصر، وحول نيته عن السفر؛ فقال من قال: إنّ صلاته تلك تامة؛ لأنه قد صلاها على السنة. وقال من قال: عليه الإعادة.

مسألة: وسألته عن رجل خرج مسافرا يريد مجاوزة الفرسخين، فلمّا برز من العمران قصر الصلاة، ثم بدا له أن يرجع (ع: عن سفره)، فرجع إلى بلده، أترى صلاته تلك تامة؟ قال: معي أنها تامة.

(1) () هكذا في النسخ. ولعله: تلك.