قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٣٧

مسألة: الصبحي: في المسافر إذا وجبت عليه صلاة المغرب في حد السفر ولم يصلها، وفات وقتها، ودخل بلده جهلا منه؟ فعليه بدلها قصرا. وقيل: حضرا. والقصر هاهنا النية والقصد؛ لأنه لا نقصان في المغرب، والله أعلم.

مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: (تركت سؤالها، وهذا جوابها).

الجواب -والله الموفق-: فعلى ماوصفت: فكل ذلك مما أرجو جوازه للمسافر، ومن الحزم(1) له فيما عندي أن يجمع الأولى والآخرة في وقت الأولى قبل دخول وطنه؛ خوف الحوادث، ولو دخل وطنه بعد تأديتهما جمعا في السفر قبل انقضاء وقت الأولى؛ فلا إعادة عليه فيهما؛ لأنه صلاها على السنة. وأحسب قد روي عن بعض الفقهاء فعل ذلك اجتهادا وحزما، وإن صلى الأولى قصرا /98/ في وقتها في السفر، وأخّر الآخرة حتى يصليها تماما في وطنه، لم يضق عليه ذلك إن شاء الله؛ لأنه صلى كل صلاة منهما كما لزمته، وإن كان في رجاء وطمع أن يصلي الأولى في وطنه تماما، وفي الوقت سعة فأخرها كذلك؛ رغبة في فضل التمام على القصر، غير مخاطر بها؛ وسعه عندي ذلك على قصده هذا فيها؛ إذ هو موسع له في تأخيرها بعد وجوبها ما كان تأديتها في وقتها، وخاصة إذا كان قصده على ماتقدم في تأخيرها، وإن لكل امرئ مانوى. فهذا ما بان لي من الوجوه لهذا المسافر في أمر صلاته، وتلك وجوه ثلاثة، إلا أنّ الأول منهما أحزم، والثاني أحسن؛ إذ هو وسط الوجهين، والثالث واسع على نية طلب الفضل إن شاء الله، والله أعلم. انتهى.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: الحرم. وفي ق: الجزم.