الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٣٩الباب العاشر فيمن وجبت عليه صلاة في بيته، فلم يصلها حتى صار في حد السفر
ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه إن خرج بعد زوال الشمس مسافرا أن يقصر الصلاة، وممن حفظنا عنه مالك بن أنس، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه إذا حضر وقت الصلاة قبل أن يخرج من عمران بلده، كان في بيته، أو سائرا فلم يصل حتى يصِل من عمران بلده إلى موضع الذي يجب فيه القصر؛ فإنه يختلف في ثبوت الصلاة عليه؛ فقال من قال بالتمام لثبوتها عليه في موضع التمام، وإذا كان مخاطبا بها. وقال من قال: القصر للسعة /99/ له في تأخيرها بمعنى الاتفاق إلى أن صار إلى موضع القصر في الوقت، فوجب عليه صلاة القصر بالسعة إذا كان من تركها في سعة. وقال من قال: هو مخير، إن شاء صلى في هذا قصرا، وإن شاء تماما.
مسألة: ومن أراد سفرا، وقد حضرت العتمة، وهو في منزله فلم يصل حتى صار في حد السفر، فيه اختلاف؛ منهم من يقول: يصليها أربعا. ومنهم من يقول: يصلي اثنتين صلاة السفر. والأنظر عندي يصليها قصرا، وبالله التوفيق.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن أراد سفرا وقد دخل عليه وقت الصلاة وهو في بلده، فلم يخرج من عمران بلده حتى فات وقت تلك الصلاة، ولم يصلها؛ فأخاف عليه الكفارة، وقد أساء، ويبدلها تماما.