الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٨فإن قال: ما الفرق بين الصوم والصلاة؟ قيل له: لاختلاف حاليهما في الأوقات؛ لأن في الصوم وقتا يشغل به من أوله إلى آخره، ولا يجوز إيقاع الصوم في بعض وقته، والصلاة لها وقت لا يوجب الاشتغال به من أوله إلى آخره، وجائز أن لو يأتيها في بعض وقتها، فالمدرك للركعة مع ثبوت الطهارة والوقت قائم، مدرك للوقت، فمن لزمه الخطاب بعد انقضاء بعض وقت الصوم، ولا يمكنه أن يأتي به كما ذكرت أيضا، أن وقته مخالف وقت الصلاة، والقضاء إنما يجب إذا الخطاب قد لزم، فلم يأته أو عذر بتركه، فأما من لم يخاطب بالشيء، فالقضاء عليه غير واجب، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الصبحي: في الصبي إذا قدم هو ووالده من سفر يقصران فيه الصلاة، ووقف الولد دون عمران بلدهما، ودخل والده البلد، وأتم فيها الصلاة، ثم رجع والده معه، يتم الصلاة؟ فإن على الولد أن يتم الصلاة تبعا لوالده، وأحكامه /161/ في هذا أحكام الزوجة، وليس للولد مقام سوى مقام أبيه؛ لأنه حكمه حكم أبيه، ولا له حكم ثان يتبرأ به عن أبيه، حتى يبلغ، وينتقل حكمه إلى حكم نفسه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إن الصبي المسافر يصلي تماما حيث بلغ، ما لم يتعد الفرسخين، وإن صلى قصرا؛ فلا يخرج ذلك من قول المسلمين، والله أعلم.
ومن غيره: إن الصبي إذا بلغ في أي موضع كان، في سفر، أو حضر، ولو كان يسير في الطريق أنه يتم الصلاة حتى يسافر من ذلك الموضع، والله أعلم.