الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢٠الباب الرابع والعشرون في صلاة العبد
ومن كتاب بيان الشرع: وقال: إن العبد تبع لسيده، في قصر، أو تمام إذا ملك، وليس هو كالحر إذا دخل على سبيل التمام، ثم حول نيته إلى القصر، لم يجز له ذلك، وكان عليه التمام، إلا أن العبد عندي أنه يختلف فيه إذا دخل في صلاة التمام، وقد صلى ركعتين قبل أن يتمهما، فاشتراه من يقصر، فأحسب أن بعضا قال: يتم الصلاة تماما؛ لدخوله في هذه الصلاة تماما، لأن التمام أولى، ويشبه ذلك عندي دخول الذي قصر (خ: يقصر) بالتمام، في صلاة الإمام أنه إذا أحرم خلف الإمام؛ فقد لزمه التمام، ولو انتقضت صلاة الإمام كان عليه هو التمام، بمعنى لزوم التمام، ولو قدمه الإمام، جاز أن يكون إماما في التمام. /162/ وأحسب أنه تجزيه الركعتان الأولتان عن صلاة القصر؛ لأنه قد انحل عنه حكم التمام، قبل أن يدخل فيما يلزم من صلاة التمام بخروجه من صلاة القصر إلى التمام، ويشبه ذلك عندي معنى الاتفاق أن المقيم يصلي بصلاة المسافر ركعتين، فسار له عن صلاة التمام، ويلزمه أن يصلي ركعتين لتمام التمام، فقد دخل القصر في التمام، في معنى الأحكام، والتمام في القصر على حسب ما يلزم كل واحدة منهما، ولا يبعد معنى ذلك عندي من الوجهين جميعا، ويعجبني إن كان لم يقع البيع، والرضى حتى دخل في الركعة الثالثة، أن يتم صلاته على التمام؛ لأنه قد دخل في معنى التمام على التمام، ولا يبعد على حال إذا كان قد صلى ما يجزيه عن صلاة القصر ثبت له أحكام القصر، أنه يجزيه قبل أن يفرغ من صلاة التمام، أن يكون القصر قد أجزى عنه؛ لأنه قد ثبت له القصر قبل أن يتم صلاة التمام، وإذا صلى فأتى صلاة التمام على سبيل ثبوت صلاة التمام عليه، ثم اشتراه من يقصر في وقت الصلاة، ثم علم أن صلاته فاسدة بوجه من