قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢١

الوجوه في وقت الصلاة، كان معي عليه الصلاة بالقصر؛ لأن تلك الصلاة قد بطل حكمها، وهو في الوقت، فإنما مخاطب عندي بما يلزمه من صلاة القصر في الوقت، وإن لم يعلم فساد صلاته، حتى انقضى الوقت، وقد صلاها وهو في حال التمام، ثم لم يعلم حتى انقضى الوقت، وقد كان وجب له صلاة القصر، وعليه في وقت ما لو علم كان عليه صلاة القصر، ثم علم بعد انقضاء الوقت؛ حسن في هذا عندي معنى الاختلاف /163/ أن يلزمه معنى بدل التمام؛ لدخوله فيه، وأن يجزيه معنى القصر؛ لثبوته له، وعليه في الحال التي كانت صلاته غير تامة.

قلت له: وكذلك إن كان لم يقصر الصلاة، ثم أعتقه، وقد دخل في الصلاة، فلما علم بالعتق في الصلاة، فحول نيته إلى التمام، هل عليه أن يتم الصلاة بالتمام؟ قال: معي أن عليه التمام، ويبني عليه ما مضى من القصر، حتى يتم صلاة التمام بما مضى، ما لم يكن أتم صلاته على القصر. فإذا أتم صلاته على القصر، ثم عتق بعد ذلك، لم يبن لي عليه تمام؛ لأنه قد صلى على السنة تلك الصلاة.

قلت له: فما تقول في العبد إذا عتق في بلد، وكان سيده يقصر الصلاة في البلاد، ما يصلي، تماما أو قصرا؟ وقال: لا أعرف فيه شيئا مؤكدا، ويعجبني أن يكون له نيته، فإن نوى المقام صلى بالتمام، وإن لم ينو المقام وكان على نية السفر بترك المقام في هذا البلد، رجوت أن يكون له القصر، حتى ينوي المقام، أو يتخذ وطنا، ويشبه عندي أن يكون ما لم يثبت له السفر، بحكم نفسه من بعد عتقه أن يكون عليه لزوم التمام، حيث (خ: حتى) يثبت له السفر بحكم نفسه؛ لأنه لا يملك حكم فعل غيره، والتمام أولى إذا وقعت الشبهة، فإن نوى المقام؛