قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٩٤

وقال أبو محمد: كل من وجد فيه حالة تمنعه، ولا يستطيع أن يأتي كل صلاة في وقتها؛ فهو مخير بين الجمع، كان مريضا من سائر العلل، أو مبطونا، أو مسافرا، أو يوم غيم لا يعرف وقت الصلاة، أو كان مطرا يمنعه عن الصلاة، أو نحو هذا مما لا يمكنه أن يأتي بكل صلاة في وقتها؛ فقد قالوا: إنه يجوز له الجمع.

مسألة: وإذا اشتدت الحركة على المريض في الوضوء، ولا يقدر أن يحفظ وضوءه من صلاة إلى صلاة؛ جاز له الجمع. ومن نوى في الجمع أن يؤخر الأولى إلى الآخرة في وقت الأولى، ثم رجع حول النية، وأراد جر الآخرة إلى الأولى في وقت الأولى؛ فذلك جائز.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وأما ما ذكرت من حد الجمع في المرض؛ فقد قيل: إذا أثقلت عليه الحركة، ولم يقدر على حفظ الوضوء؛ جمع الصلاتين. وأما الإيماء فإذا لم يقدر على السجود وهو أعلم بنفسه؛ فليس عليه أن يحمل على نفسه ما لا يقدر.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وأما الجمع في الحضر الذي ادّعاه بعض مخالفينا فيما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه /223/ «جمع في الحضر»(1)، والله أعلم كيف كان جمعه ما رووه صحيحا. وقد أجاز أصحابنا الجمع للمستحاضة في الحضر؛ لروايات ثبتت عندهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإجازة ذلك. وإجازة بعض أصحابنا الجمع للمبطون في الحضر، وللصحيح في اليوم المطير؛ للمشقة، والضرورة، أو

(1) () تقدم عزوه بلفظ: «جمع بالمدينة … ».