قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٩٦

الباب الثاني والثلاثون في صلاة المريض العاجز عن إتيانها على المأمور به

ومن كتاب بيان الشرع: من جامع ابن جعفر: والمريض له أن يصلي كما أمكن له، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فإذا لم يقدر أن يصلي قائما، وكان ذلك مما يشتدّ به عليه؛ صلى قاعدا. فإن كان يصل إلى المصلى يصلي عليه؛ فقد قيل: أن يسجد إذا صلى قاعدا، وإلا فإنه يومئ، ويكون إيماؤه للسجود أخفض من إيمائه للركوع، وإن لم يمكنه أيضا الصلاة قاعدا؛ صلى وهو نائم ويومئ، وإذا صار إلى حدّ الضعف، أو علة يشتد عليه الوضوء منها؛ فإنه يجمع الصلاتين، ويصلي تماما. وإن صار إلى حدّ لا يحفظ الصلاة، ولا يقدر على تمامها، حتى يخاف أن ينقطع عليه ببعض ما يقطعها؛ فإنه يكبر أيضا لكل صلاة خمس تكبيرات، وله أن يجمع التكبير، ويستقبل القبلة إذا صلى، إذا أمكنه ذلك. وإذا كان لا يمكنه الصلاة إلا بواحد يتبعه؛ تكلم بذلك فاتبعه، ويكبر للوتر خمس تكبيرات، وله أن يجمع التكبير أيضا، وإن لم يحفظ التكبير؛ /224/ فليس عليه أن يكبر عنه.

قال أبو علي الحسن بن أحمد ?: وذلك إذا لم يعقل التكبير، والله أعلم.

مسألة: وعن هاشم: في المريض يكون في المحمل، فيثقل عليه أن ينزل، فإن حمل على نفسه لنزول، قدر في مشقة؛ فقال: يومئ على المحمل؛ فإن دين الله يسير.

قلت: فإنه على فراش يشقّ عليه أن يستقبل القبلة؛ قال: إذا لم يقدر، فحيث كان وجهه، فثم وجه الله.