قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٩٧

وقيل له: المبطون لا يستمسك؟ قال: يتيمم، ويصلي إلا أن يكون لا يستمسك حتى يتم الصلاة؛ فإنه يكبر خمسا.

مسألة: ويوجد عن هاشم قيل له: مبطون لا يستمسك؛ قال: يتيمم ويصلي إن أمكنه، ولو كان مسترسلا، ولو قطع عليه ذلك؛ لأن ذلك عذر ويصلي قاعدا، ويحفر خبّة ينصب فيها، ولا يصلي في مسجد ولا مصلّى، وهو بمنزلة المستحاضة، والمسترسل به البول، والجروح المسترسلة. وقد قيل هذا. وهذا القول الآخر أحب إلينا، والله أعلم، وإن كان القول الأول له حجة لزوال الطهارة، فكأنه يقول: أن يؤدي الصلاة بالطهارة التي يمكنه فيها الصلاة، ولزوال بعض الفرض ينحط عنه، ويزول فرض الطهارة، وذلك مسترسل لا مخرج له منه، ولا ينقطع.

مسألة: وقال هاشم: لايزال المريض يومئ ما عقل صلاته ولو بعينيه، فإذا لم يعقلها؛ كبّر.

قال غيره: وقد عرفت أن المصلي إذا لم يعقل الإيماء، ولم يمكنه التكبير من اعتقال، أو من غير ذلك؛ فإنه يقدر الصلاة في نفسه إن أمكنه ذلك، والله أعلم، فينظر /225/ في ذلك.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وسئل عن صلاة المريض؟ قيل: إن صلاة المريض في بعض الحديث يصلي كما أمكن له، فإن قدر أن يصلي قائما؛ صلى قائما. وإذا لم يقدر؛ صلى قاعدا. وإن قدر أن يصلي إلى المصلّى، أو المسجد؛