قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٢٦

الباب الرابع والثلاثون ما يجوز للمريض من جمع الصلاتين

من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في جمع المريض بين الصلاتين؛ فرخّصت طائفة في ذلك، قول عطاء بن أبي رباح. وقال مالك في المريض: إذا كان أرفق له أن يجمع بينهما في وسط وقت الظهر، إلا أن يخاف أن يغلب، فيجمع بينهما بعد الزوال، وكذلك قوله في الجمع بين الصلاتين عند غيبوبة الشمس، قال: وإنما ذلك لصاحب البطن، وما أشبهه. وقال مالك: إن جمع المريض بين الصلاتين، /247/ وليس بمضطر إلى ذلك، يعيد ما كان في الوقت، وما ذهب فيه؛ فلا إعادة عليه فيه. وقال أحمد وإسحاق: المريض يصلي هذه في آخر وقتها، والأخرى في أول وقتها.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا فرق في إجازة الجمع عند خوف الضرر، ودخول المشقات على المريض، في القيام بالصلاتين، كل صلاة في وقتها، من جميع ما كان من المرض، إلا أنه يخرج في بعض معاني قولهم: إنه إن جمع المقيم لمعنى شيء مما يجوز به الجمع في وقت الأولى، ثم إن زال المعنى الذي كان له به العذر في الجمع في وقت الأولى، أن عليه إعادة صلاة الآخرة إذا حضرت، ولا يجزيه الجمع على هذا، والأولى قد تمت على حال في معنى قولهم؛ إذ قد صلاها في وقتها. ومعي أنه في بعض معاني قولهم: لا إعادة عليه إذا صلاها لعذر على معنى ثبوت السنة.

مسألة: والجمع للمبطون المسترسل والمريض الذي يتعب في القيام إلى المسح؛ جائز لمشقة ما يلحقهم من التعب، يصلون تماما. واختلفوا في أي وقت؛ فقال