قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٣١

الباب الخامس والثلاثون في صلاة من يعالج عينيه، وفتح العرق منهما

من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في المرء يعالج عينيه؛ فقالت طائفة: لا يجزيه إلا قائما. أراد ابن عباس معالجة عينيه، فأرسل إلى عائشة، وأبي هريرة، وغيرهم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أرأيت لو مت في السبع، كيف تصنع بالصلاة؟ "، فترك معالجة عينيه. وكره ذلك عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عتبة، وأبو وائل، ومالك بن أنس، والأوزاعي. وقول ثان: وهو أن يجزيه أن يصلي مستلقيا، هذا قول جابر بن زيد، وأصحاب الرأي.

قال أبو بكر: لا يجزيه.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا معنى الإجازة لذلك بما يشبه معنى الاتفاق؛ /251/ لأنه موضع خوف على البصير (ع: البصر)، وقد ثبت أن الخوف يزول الفرائض، وتتحول عن موضعها، من ذلك ما قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة:239]، وقد كان فرض الصلاة بالقيام على غير المشي، والركوب، فبعلة الخوف زوال فرض القيام إلى المشي، والسعي مما أطاق، فإذا خاف من ذلك ولم يطق فراكبا، وركوبه ضرب من ضروب القعود. كذلك ليس بمعدوم إذا زال بهذه المعاني إلى فرض القعود أنه يتحول بذلك إلى التمام، إذا لم يكن الأمر بالقعود، كما تحول عن القيام إلى القعود، إذا كان الأمر في القعود.

مسألة: ومن غير الكتاب: ومن نزل في عينيه الماء فقيل له: "فإنك إذا فتحت الماء من عينيك، استلقيت سبعة أيام"، لا يصلي إلا مستلقيا؟ فلا بأس