قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥٣

قال غيره: نعم، هو كذلك، إلا أنه لم يجبه فيما إذا دار وجهه في الصلاة لاستدارتها، من بعد أن أحرم إلى القبلة بأن عليه النقض. وقيل: لا نقض عليه، وصلاته تامة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإن كان عليه التحوّل إلى القبلة فلم يتحوّل، أو ليس عليه فتحوّل، ما يلزمه في كلا الوجهين؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فقد مضى من القول ما فيه كفاية لمن منّ الله عليه بالهداية، والله أعلم.

قال غيره: وأنا لا أدري فيما مضى من جوابه ما به يكتفى في هذا الموضع؛ لأن في عمومه ما لا يدخل فيما قبله من خصوص لغيره؛ إذ قد يكون من تحوله، أو تركه، ما ليس له في الإجماع، فتفسد به على حال، وربما جاز لأن يختلف في لزومه عملا، أو تركا، فيلحقه معنى ما به من الرأي في نقضها وتمامها، بل قد يكون على وجه الاستحباب، لا على غيره؛ لأنه في أنواع، فيعمّ ما يكون فيها لغيرها، أو لما أُريه من صلاحها، أو في غير قصد لشيء على ما يحرم، فيمنع من فعله، أو يؤمر به، أو ما جاز فيه، أو في مثله؛ أليس في هذا ما لا يوجد في /276/ جوابه لفظا، ولا معنى؟! بلى، إنه لكذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن يكون في سفينة فتحضره الصلاة، ويريد أن يقضي فرضه، إلا أنه في قبلته أحد من أهل الشرك، ما الذي له وعليه أن يعمل به في صلاته؟ قال: فإن قدر على أن يتحول عنه إلى موضع آخر، أو يحوّله إلى ما جاز له، وإلا فلينتظره ما دام في الوقت فسحة لعسى أن ينتقل، فيصلي في مكانه، فإن بقي على حاله؛ جاز له في آخره، كما أمكنه، وإن لم