الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥٢أن يجوز في الأخرى لأن(1) يكون عليه أن يتبينها حين قيامه لها، أو عند إحرامه، إلا على قول من يجعلها بمنزلة الصلاة الواحدة؛ فإنها على قوله من الأولى، لأنها داخلة فيها. وهذا معنى آخر غير ما توهمه فأجابه؛ لأنه فيما صح معه، لا فيما قبله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإن بان له أن السفينة دارت، وتوجهت به إلى غير القبلة وهو في الصلاة، أيمضي على ما هو عليه، أم يدير وجهه إلى القبلة، وكذلك إن /266/ بان له وقد أتمّ الأولى، وقام للثانية، فما يفعل في [يفعل في](2) كلا الوجوه، على قول من جعلهما صلاة، أو جعلهما صلاتين؟ بيّن لي ذلك بيانا شافيا.
الجواب -وبالله التوفيق-: فإذا كان إحرامه أول ما دخل في الصلاة الأولى إلى القبلة، ثم دارت السفينة إلى غير القبلة، وهو بعد في الأولى؛ فلا تلزمه الاستدارة إلى القبلة. وأما إذا أتم الأولى وقام للثانية، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين؛ عليه أن يحرم إلى القبلة، وهذا على قول من يرى كل واحدة منها صلاة على الانفراد. وقال من قال من المسلمين: لا يلزمه التحوّل إلى القبلة؛ لأنهما صلاة واحدة، والله أعلم.