قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٣

الباب الأوّل في تارك(1) الجمعة، وبيان لزومها

ومن جامع أبي محمّد ?: والجمعة يجب فرضها على من تصحّ فيه أوصاف العقل والحريّة والبلوغ(2) والمقام والإسلام. ومن فرائض الجمعة: الوقت والخطبة والنداء بالصلاة، فالحجّة في لزوم إتيانها ما أمر الله تعالى به؛ لقوله - عز وجل -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة:9]، والذكر: هو الصلاة، والسعي: هو القصد، على ما رواه بعض من يعرف بمعرفة اللغة أنّه في اللغة كذلك. /5/ وأجمعوا جميعا أنّ الله تعالى جلّ ثناؤه خاطب بهذا الخطاب البالغين الأصحّاء العقول، أهل الإقامة، الحريّة، من الرجال دون النساء، وقرن الخطاب بالصفات ما كانت موجودة بالمخاطبين ممّا لزمهم فرضها، فإن صلّى المسافر والعبد أجزاهم عن فرضهم، وهو إجماع فيما علمت، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: خلق الله آدم يوم الجمعة، وأسكنه الجنّة يوم الجمعة، وتاب الله عليه يوم الجمعة، وتقوم الساعة يوم الجمعة، وهو صفوة الله من الأيّام، وهو يوم عيد المسلمين.

ومن غيره: ومن حقّ آداب الجمعة أن يبيت ليلتها على نيّة الصيام؛ لأنّه قيل: من صامها فكأنّما صام خمسين ألف سنة، ويقال: من صام أربعين جمعة متواليات غفرت ذنوبه. ومن حقّها إكثار التلاوة والدعاء، ومن حقّها الاغتسال،

(1) ث: ترك.

(2) ث: الحرية.