قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٤

والركوع فيه وقت الضحى، وزيارة الإخوان في الله، والصدقة، ومن حقّها قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرّة، بين الظهر والعصر، واثني عشرة مرّة بين الفجر وطلوع الشمس، ويقال: من قرأها مائة مرّة فقد جعل للجمعة حقّا، لا يجعله إلا للملائكة.

(رجع) ومن غيره: عن زيد من أسلم عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /6/ يوم الجمعة فقال: «يا أيها النّاس، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا إلى الله بالأعمال الصالحة تؤجروا، وتقرّبوا إلى الله بالصدقة سرًّا وعلانيّةً ترزقوا وتنصروا، ثمّ اعلموا أنّ الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في ساعتي هذه، في يومي هذا، في جمعتي هذه، في شهري هذا، في عامي هذا، فريضة واجبة إلى يوم القيامة، فمن تركها جحودا لها، أو استخفافا بها، وعليه أمير برّ أو فاجر؛ فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا حجّ له، ألا ولا صيام له، ألا ولا برّ له، ألا ولا جهاد له، فمن تاب تاب الله عليه»(1).

مسألة: وعن رجل يقول: لا أصلّي الجمعة في جماعة، يقول(2): إنّ الله تعالى لم يفرضها عليّ، فإذا كان بحضرة إمام عدل، وقال بهذا القول ودان به، وفعله؛ فقد ترك الفضل، ولا ولاية له، وهذا ردّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن ردّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد ردّ على الله، فهذا هالك بهذا القول. وأمّا الذي يقول: ليس في

(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1081؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 1856؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجمعة، رقم: 5570.

(2) ث: بقول.