شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ١١١

-107 -

وقوله: فان الله مدل؟ نقل نعم، نان قال: محمد مدل؟ قل نعم، فان قال: ما الفرق بين العدلين؟ فقل: الجواب فيها كالجواب

في المسالة الألمى لان القول في العدل كالقول في الصدق، قد يكون العدل صفة وغير صفة كما أن الصدق صفة خير صفة، والقول في العدل والتعديل) والجو التجوير) (1) كالقول في الصدق التصديق والكذب والتكذيب / فكل ما جازني الصدق فهو جائز في العدل، واجاز في الكذب فهو جائز في الجو، وكذلك القول في التعديل كالقول في التصديق والقول في التجوير كالقول في التكذيب، فناظر كل واحد من هذه المعاني بنظيره تجمده كما قلنا ان شاء الله

فأنا العدل في اللغة فهو الاستقامة، كما أن الجو هو الديل، يقال: جار في الطريق، اذا مال عن القصد وهما ضدان كما أن التعديل والتجوير ضدان أيضا، التعديل لله (عز وجل) (2) توحيد له كما أن التجوير لله عز وجل شرك بالله وكفر به، فان سأل عن العدل في صفة الله عز وجل (3) أبكسر الدال أو (4) بسكونها؟ فقد أخبرني أبو يحي رحمه الله أنه يسكين الدال، وذكر أن العدل اسم صفة أيضا، (والعدل أيظ) (5) أصل أصول الدين، وذلك من

أن أصول الدين أربعة: أولها: التوحيد، والثاني: العدل، والثالث القدر، والرابع الاسم والحكم. وعنى العدل في أصول الدين: أن الله عز وجل سمى وصف نفسه بذلك، وأجمع المسلمون على أن ذلك من صفاته عز وجل نفسه عدلا، وأنه لا يجهر في حكم لا يظلم في فعل فنقضت ذلك الجهمية وأصناف المجرة

فزعموا أن الله مؤاخذ العباد (6) على غير ما عملوه ومعاقبهم على ما

(1) ما بين قوسين سقط من: ب

(2) زيادة من: ب، ج

(3)

(4) ب، جہ

: تعالى

:

(5) مقط من:

(6) ب، ج

أم

: للعباد

27