كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٢٨127_
ويشير عنوان الكتاب إلى أنه شرح لكتاب: متن الرد على الجهالات في علم التوحيد، وقد رد فيه المؤلف على المخالفين
العلة الإسلام من الفلاسفة والمتكلمين واليهود والنصارى الذين عدهم من جملة الملحدين، ورد أيضا على المشبهة والمجسمة وأصحاب جهم ابن صفوان، وكذلك رد على من خالفه في مذهبه، وقد فصل كثيرا في كلامه على أهل الكبائر من الموحدين تا قضا قول من ن أنهم كار وقد أشار في كل ذلك معتمدا على أصول الاباضية
بري
التسعية المتمثلة في: التوحيد والقدر والعدل والوعد والوعيد، وأن لا منزلة بين المنزلتين، والاسماء والاحكام، والأمر والنهي، والولاية والبراءة، والاسماء
والصفات.
وبصفة عامة فان أبا عمار عبد الكافي في كتابه شرح الجهالات متمكن من اللغة إذ يعد من التحويين الكبار، ونحن نعلم أنه سافر إلى تونس قصد تعلم العربية وذلك في عهد الدولة الموحدية التي شجعت على طلب العلم، فأبو عمار كما قيل عنه لا يقل عن المتكلمين الاشاعرة والمعتزلة مهارة في الجدل وصقا في التفكير. وبما أن أبا عمار من البربر فانه وغيره من العلماء الاباضيين قد رفعوا قيمة البربر بالسنتهم التي فاقت السنة غيرهم في الفصاحة والبلاغة والبيان، ودليلنا على ذلك ما نظمه أبي نصر الدلشاوي في قصيدته المسماة ((النضية)) ضنها جملة التوحيد. قد احمدنا هذه القصيدة وشرحها از صاحبها من علماء القرن السابع الهجري. هذا من جهة، ومن أخرى فان المباحث التي يتضنها كتاب شرح الجهالات لدليل على ما أشرنا اليه من سلاسة أسلوبه حتى لا تكاد تشعر اذا انتقل بك من. وضع الى موضع، وأيضا فانك أحيانا لا تشعر بالفرق بين الدتسن الذي يشرحمه وكلامه بل يدخل المتن في كلام، ولولا المسن الذي بين أيدينا لما استطعت في بعض الاحيان، الفصل بين كلامه كلام صاحب المتن، وعلى هذا الاساس فإن أبا عمار
في شرحه للجهالات يبرز لنا صورة واضحة عن الاباضي المفكر المتكلم وكانته بين الفكرين المسلمين.