شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أصل التوحيد:

- 35

عرف أبو عمار عبد الكافي التوحيد كغيره من علماء الكلام

،

بأنه فعل العبد، وهو افراد لله عز وجل بصفاته، وفي الأشباء عه، وبين الفرق بين الموحد بالفتح والموحد بالكسر فقال: الموحد هو الله عز وجل من قولهم: وحده العبد، والله موحد بفتح الحاء، فيقال: وحده المؤمنون بالتوحيد و وحد نفسه بالتوحيد، وعنس وحد نفسه، أي أخبر عن نفسه، أنه واحد، وموحد بكرها أي فاعلا للتوحد، فلا يقال: أم الحاء، وإنما يقال: لم يزل موحدا بكسرها (1) ينزل وحدا بفتح

وبين أبو عار أن الموحدين لا يتغاضون في توحيدهم لله

الأن القائل اذا قال: تفاضلوا في التوحيد معناء أن يكون بعض أفضل من بعض وليس ذلك بجائز. وأشار إلى أن معرفة التوحيد

التوحيد اذا كانت بالدلائل تأكدت وقويت المعرفة بها، وأن التفاضل في الأدلة جائز لان من كان له أقوى كان أعظم

حجبة وأوضح بيانا من أقل منه دلالة. وبين أن خصائل التوحيد لا تتفاضل، وأن خصائل الشرك لا يكون بعضها أكبر من بعض وأعظم منه، وضرب مثلا لذلك نقال: (وكذلك أن من وحد الله عز وجل فافرد، من صفات المخلوقين فلا يجوز أن تنفس هه خصلة من خصائل التوحيد، وكذلك من أشرك بالله وساواه بغيره وشبهه بخلقه فلا يجوز أن تنفسى عه خصلة من خصائل الشرك

:

(1) أبو عار: الموجيز، ج 1 ص 256. قارن، بشرح أصول الديانات لابي عامر بن علي الشماخي، بشرح عمر بن رمضان الثلاثي، ط حجرية، القاهرة 1304 هـ ص 79، 83. قارن أيضا بكتاب: الوضع، للجناوني، ط حجرية،

تونس 1325 هـ، ص 8