شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٣٧

-36_

ثم بين أن كل من أنكر الله عز وجل وجحده وجعل له شريكا فهو مشرك، وكذلك من كذب رسولا من رسله أوجعد نبيا من أنبيائه أو رد كتابا من كتبه فكلهم في الشرك سواء وأنه ليس في الشرك ما هو أكبر ما هو أصغر. وبين بعد ذلك أن الله تعالى لا يجوز عليه أن يكون معروفا من جهة ومجهولا من جهة أخرى وأن ذلك قول من أقاويل من خالف العدل از لا يوحد من جهة ويشرك به من جهة أخرى. ثم صرح أن من عرف أن الله قادر وأنه حي ومريد وعزيز وحكيم وسميع ويصي ومني وحد يد، فقد عرف أن الله عالم لا يجوز له أن ينفس عه العلم بأنه قادر، ولا يستحق اسم عارف من عرف بعض التوحيد وجهل بعضا. واستبدل على ذلك بقوله تعالى: ((أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)) (البقرة: 85). ثم بين أن أصل التوحيد هو الايمان وقال: ((لا يجوز أن يقال: ان أصل التوحيد هو الايمان، وقال لا يجوز أن يقال: ان أصل الايمان هو التوحيد)) وانتهى الى أن العام أصل الخاص، وبين بعد ذلك أن عين التوحيد هو اليقين وهو يريد بذلك أن التوحيد هو المعرفة لله، ولا تكون هذه المعرفة معرفة الا اذا كانت عن يقين وبين أن ضد التوحيد الشرك

(1)

والشرك هو المساواة والاعتدال لله تعالي بغيره، وأن عين الشرك. بين أنه لا يكون الفاصل موحدا هو الشك في الله شركا، ولا يكون الفعل شركا وتوحيدا. قال: إن الاعتدال هو أن يجعل الفاعل لله عدلاً تعالى الله عن ذلك، استند إلى قوله تعالى: ((ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) (الانعام: 1).

(1) قارن بكتاب الجناوني: الوضع، ط حجرية ص 8