شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

-402 -

على عباده يعمَّا لا (1) يقدرون على أن يحصوها عَدَدًا، فأوجب (2) عليهم أن يشكروه في الذي أنعم به عليهم. والشكر في اللغة وفي كلام الناس، هو مكانات النعم، والله عز وجل في عن مكافأتهم، فكانت الطاعة منهم فيما أمروا به شكرا شهيها (3) بالمكافآت، وضدّ الحمد هو السلّم، وكذلك المدح ضد الذ (4)، فأما الشكر فضده الكفر. فإن قال قائل: أيهما أعم من الآخر وأكثر نه؟ الشكر أم الحمد؟ قيل: أما الذي يجب عليه الحمد والشكر فالذي يجب (عليه (5) الحمد من الأفعال أكثر من الذي يجب عليه الشكر وقد تحمد نعما عليك وغير منعم، إذا هو فعل فعلا يجب أن يحمد عليه. فأما الشكر فهو مخصوص (بالنعمة ((6) فقط، فيقولون (7): حمدته على شَجَاعَه، لا يقولون شكرته على شجاعته، هكذا وجدته في كتب أهل اللغة. فأما (8) الشكر من العباد فإنه أكثر في أفعالهم ما يأمرهم الله (به (9) من الحَمْدِ، لأنَّ الحَمْدَ باللسان لا غير، والشكر من جميع الجوارح من اللسان وغير اللسان، ويقال: حَمَدَ الله نفسه ومدَحَ نفسه ومدح نفسه، ولا يقال: شَكَرَهَا لأن الشكر تأويل هو ما فسرنا (10). ويقال: مدح أولياء، وشكرهم، والمعنى في شكرهم أنه كانأهم بالذي به أطاعوه من الأعمال، لا على أن ذلك مهم نعمة أشدوها إليه (عز وجل ((11) ولكن لما كان ذلك منهم فعلا جميلا شكرهم عليه بمعنى كافأهم. (11) قال (الله) (12) عز وجل: ((شاكرا طيما (3) عورا شكورا ((14). والشكر على التكثير

(13) ،

23

:

(1)

:

(2)

(3)

:

(5)

:

(6)

:

(8)

(9)

ب

(10)

لما

ضده الز

وا

سقط ((عليه)).

به النعمة.

يقولون

: وأما

زيادة من:

باج

: فسرناه.

(11) جـ: سقط لفظ العز وجل)).

(12)

ج

: سقط لفظ ((الجلالة)).

(13) النساء:

(14) فاطر

147

• 30

:

والشورى: