كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٥4_
وقد أتيح لي أن أقف على مخطوطات عامة فانتهيتنا الى حقائق ذات أهمية قصوى أفادتي في تحقيق المخطوط وتوثيق نصوصه والوقوف على تطور الفكر الاباضي في مدى زمني طويل، واكتف رجوعي الى تلك المخطوطات مصاعب بالغة تتبدى في اختلاف الخطوط وتعقد الكثير منها واتساع البعض الآخر للأرضة، هذا فضلا عن أن الوصول اليها ليس بالأمر اليسير، وذلك شأن يعرفه كل من تشوف الى القوف على المخطوطات في البلاد العربية. كما اني رجعت الى مطبوعات كثيرة موزعة بين مصادر ذات شأن ومراجع لاغى للباحث عبا. ومن أهم ما رجعت اليه (كتاب الرد على المخالفين) لا بي خر الحامي (ت 380 هـ)، وكتاب (أصول الدين (لتبغورين (= 450 500 هـ) والدليل لاهل العقول للورجلاني (ت 570 هـ)، ورسالتان لأبي عار عبد الكافي (ت بين 560 و 570 هـ) احداهما في: نظام العزابة، والثانية في ذكر علماء الاباضية. وشرح الثميني للقصيدة التونية (وتسمى النور) لابسي
نصر فتح بن نوح الدلشاوي النفوسي (من علماء القرن السابع الهجري) وقد اعتمدت إلى جانب ذلك كتب السير مثل (سير الايمة وأخبارهم) لأبي زكرياء يحي بن أبي بكر (ت 471 هـ) وكتاب (طبقات المشائخ بالمغرب) للدرجيني (670 هـ)، وكتاب (السير (للشماخي (ت 928 هـ).
ولم أكتف بالرجوع الى المصادر الاباضية وإنما اعتمدت الى ذلك على المصادر السنبة والاعتزالية والشيعية لا تمكن في ضوء المنهج المقارن من معرفة الحقائق الكامنة وراء الاختلاف وأتجنب الوقوع في (الالزامات) التي ركن اليها الخصوم على اختلاف مذاهبهم، ولم يعد هذا الأمر يخاف على المختصين، فقد اعتمد هذا النهج من قبل