العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٨

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الفصل الأول: علم الكلام والعقيدة.

المبحث الأول: نبذة مختصرة عن الفرق الإسلامية.

لا يبدو أن الحديث عن العقيدة والفرق الإسلامية وتاريخ ظهورها وعقائدها، يمكن أن يختصر في بضع سطور قليلة، ولكن من المفيد جدا - في اعتقادي - أن نقدم عرضا سريعا لأهم تلكم الفرق وعقائدها بشكل عام، وذلك بمقدار ما يمكن القارئ من الإحاطة بالموضوع قبل الدخول في تفاصيله، زيادة على أن موضوع العقيدة وأصول الدين وعلم الكلام يحتمل العديد من التأويلات بخلاف المواضيع الأخرى كالفقه وأصول الفقه واللغة … الخ، وإن كانت هاته العلوم أيضا تحتمل تأويلات، ولكن ليس بالقدر الذي نجده في علم العقيدة والكلام، لدرجة أن أباح البعض الخوض في هذا المجال، وبعضهم حرم ذلك، وذهب البعض الآخر إلى إباحة ذلك ولكن بشروط وتقييدات

كل هذا في حقيقة الأمر يدعونا للتساؤل عن ماهية هذا العلم، والمواضيع التي يتناولها والخلافات التي طبعت الكثير من النقاشات بشأنه

لم يكن هناك تعريف موحد لعلم الكلام، بل كانت له تعاريف شتى، ففي الوقت الذي نجد فيه عضد الدين الإيجي (756 هـ) يقول عنه هو علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية

بإيراد الحجج ودفع الشبه

1

11

ويعرفه الإمام السعد التفتازاني (792 هـ) " الكلام هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة

اليقينية

20

أما ابن خلدون (808 هـ) فيعرفه على انه " علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية والرد على المبتدعة في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة

311

العقائد الإيمانية هو "التوحيد و

وسر هذه

1 ـ المواقف في علم الكلام لعضد الدين الإيجي (1/ 165).

2

3

- تهذيب الكلام للسعد التفتزاني ص (08).

مقدمة ابن خلدون ص (232).

14