العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

العقد النضيد على نكتة التوحيد

[تعريف الولاية]: أما الولاية في ذاتها أي حقيقيتها أي بالنظر إلى حقيقتها لا بالنظر الى عوارضها، فهي الود أي الحب بالجنان بفتح الجيم، أي القلب والثناء أي الذكر بالخير باللسان أي آلة النطق، والأولى ذكر هذا التعريف أول بحث الولاية وقول العلامة الـ الشماخي الولاية الميل بالقلب والجوارح إلى مطيع لطاعته، فالميل جنس وإلى مطيع، مخرج للبراءة ولطاعته، مخرج وللمحبة المطلقة المباحة

[مُوجِبُ الولاية]:

فإن قيل لك أيها العاقل البالغ المخاطب أي مخاطب كان أي إن سئلت عن سبب وجوب الولاية

بقول

/ ا ق 85 ب /

السائل لك: بم أي بأي سبب تجب؟ أي الولاية أي تطلب من المكلف طلبا جازما فقل أنت أيها المخاطب المسؤول للسائل: تجب على المكلف بالعمل أي الفعل الصالح أي الموافق للشرع أي الطاعة التي هي فعل المأمورات وترك المنهيات، أي تلفظ له بهذا اللفظ وأجبه به. وإن قال لك ذلك السائل لمن أي لأي مكلف تجب؟ أي الولاية أي تطلب طلبا جازما وتثبت فقل أنت أيها المسؤول للسائل: تجب لذي أي صاحب الهيئة أي الحالة الحسنة أي الشرعية الجميلة أي تلفظ له بذلك الكلام وأجبه به، وصاحب الهيئة الحسنة هو عالم ما لا يجوز جهله، وفاعل ما لا يجوز تركه وتارك ما لا يجوز فعله، الراضية العين مذاهبه والأذنان إخباره، الموافق في المذهب والدين الطائع لرب العالمين. ولا تجب أي الولاية أي لا تثبت ولا تُطلبُ طلبا جازما إلا لمن أي إلا للمكلف الذي عُلم بالبناء للمفعول أي عرف منه أي من علم خير أي طاعة أي فعل المأمورات وترك المنهيات،

/ أق 86 أ /

وهو أي من علم منه خير المستحق أي المستاهل لها أي للولاية فإن قيل أي سئلت أيها المخاطب بقول السائل لك: من أي أي مكلف يثاب أي يجازى بالجنة ويؤجر بها عليها؟ أي الولاية أي لأجلها فقل: أي أنت أيها المسؤول لذلك السائل أي تلفظ له وأجبه بقولك له: يجازى عليها عند بعض أهل المذهب المتولي بكسر اللام أي المائل قلبه وجوارحه لمن أي للمكلف الذي ذكر أي تلفظ به آنفا، وهو ذو الهيئة الحسنة، وقيل أي وقال بعضهم: يثابان أي المتولي بكسر اللام والمتولى بفتحها أي يؤجران عليها معا أي مجتمعين في الإثابة على الولاية أي يؤجران عليها معا، أما المتولي بكسر اللام فلأدائه الفرض الواجب عليه، أما

194