العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزية أي القدر الواجب عليهم في كل شهر من الدراهم، أو لم يعطوها أي لم يدفع المجوس الجزية، أي أن إعطاء هم الجزية للإمام وعدم إعطائهم إياها له مستويان في عدم اقتضائهما حل تناول ذبائحهم وتزوج حرائرهم.

/ أ ق 101 1 /

فك

دمائهم

وحاصل المعنى أنه يجب على الإمام العادل أمْرُ المجوس بالتوحيد، وأنهم إن أتوا به كانوا موحدين لهم وعليهم الحقوق التي للموحدين وعليهم، وأنهم ان امتنعوا من التوحيد أمرهم بدفع الجزية له، وأنهم إن أذعنوا لدفعها له حل له أخذها منهم وحرم عليه حربهم وسفك دمائهم وغنم أموالهم وأسر صغارهم، وأنهم إن امتنعوا من دفعها له حل له حربهم وسـ وغنم أموالهم وسبي صغارهم، وأنه لا يحل له ولا لأحد من المسلمين تناول ذبائحهم ولا تزوج حرائرهم ولوا أعطوا الجزية للإمام وأما الوثنيَّة أي المشركون المنسوبون إلى الوثن بالتحريك اي الصنم لعبادتهم له فإنهم أي الوثنية يُقَاتَلُونَ أي يحاربون ولا يُقْبَلُ أي لا يؤخذ مِنْهُمْ أي الوثنية شيء من الأشياء إلا التوحيد أي الإسلام أو القتل أي الحرب وعبر بالقتل عنه لاستلزامه له، ففي تعبيره به عنه مجاز مرسل علاقته اللزوم حيث

/ أق 101 ب /

عبر باسم الملزوم عن اللازم، وتحل اي تباح دماؤهم أي الوثنية أي يجوز سفكها، ويحل غنم أموالهم أي الوثنية، ويحل سبي أي أسر ذراريهم أي الوثنية أي صغارهم، ما [خلى] 1 أي إلا قريشا أي قومه صلى الله عليه وسلم الذين هو منهم خاصة أي فقط، فإنهم أي قريشا يُحَاشَوْنَ أي ينزهون عن السبي أي الأسر لحرمة أي عظمة النبي أي الانسان المُوحَى إليه بشرع أمر بتبليغه أولا الذي هنا أي محمد عليه أي النبي محمد السلام، أي التحية. وحاصل المعنى أنه يجب على الإمام العادل أمر أهل الأوثان بالتوحيد، فان أتوا به كانوا موحدين لهم وعليهم من الحقوق ما للموحدين وعليهم منها، وإن امتنعوا منه جاز له حربهم وغنم أموالهم وسفك دمائهم وأسر صغار غير قريش منهم، وأنهم لا تُؤخذ منهم جزية ولا تُؤكل ذبائحهم ولا تنكح حرائرهم تغليظا عليهم، وأن بعضهم قال: العرب كلهم لا يُسَبُّونَ تعظيما له صلى

الله

/ أق 102 أ /

212

1 - ما خلا بمعنى ما عدا، وهي للإستثناء

هنا