العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢١٥العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزية ما يراه الإمام، وآخرون قالوا: الجزية خمسة عشر درهما. وأن في كتب المشارقة ما حاصله أنه يؤخذ من الغني أربعة دراهم، ومن المتوسط در همان، ومن الفقير درهم. / أق 100 أ /
وأنهم اختلفوا في الفقير المفلس فقال المشارقة: لا شيء عليه وقال غيرهم يعطي لأن غناه في لسانه، وأنه ليس على النساء والصبيان والمجانين والعبيد والشيخ والراهب جزية، وأنه إنما المأخوذ منهم جزية لأنه يُجْزء عنهم في دمائهم وأموالهم وصغارهم، وأن الدرهمين
سمي
2
الزائدين على النصارى لعلف دواب المسلمين، وأن عليه أيضا جمرا يصطلون به في الشتاء
والحكم أي المحكوم به في المجوس أي المشركين العابدين للشمس والقمر، الناكحين لذوات المحارم الزاعمين أنهم على شريعة آدم عليه السلام كما مر أن يدعوا أي يسألوا الرجوع إلى التوحيد أي قول لا إله إلا الله محمد رسول الله ما جاء به حق من عند الله والعمل الصالح، فإن جاؤوا أي المجوس أي أتوا به أي بالتوحيد فلهم أي للمجوس أي الحقوق التي للمسلمين أي الموحدين، وعليهم أي المجوس ما أي الحقوق المسلمين أي
الموحدين، فان لم يأتوا أي المجوس اي يجيئوا به
/ أ ق 100 ب /
التوحيد، فليدعوا أي يُساقوا إلى دفع الجزية أي ما يجزء عنهم وعن أموالهم وصغارهم أي أي يؤمروا بدفعه للإمام بالذل أي الهون والهوان، أي الإستخفاف من النقد السابق ذكره، بهم واحتقارهم، فإن استكانوا أي المجوس أي خضعوا لذلك الدعاء للجزية ودفعوها أي أعطى المجوس الجزية للإمام، حرمت أي لم يبح سفك دمائهم أي المجوس أي حربهم وحرم غنم أموالهم أي المجوس أي ما يملكونه، وحرم سبي أي أسر ذراريهم أي صغارهم، وحرم أي امتنع أكل أي تناول ذبائحهم أي المجوس أي مذكياتهم 3 وحرم نكاح أي وطي الحرائر أي غير الإيماء من نسائهم أي المجوس أي إناثهم الآدميات، سواء أعطوا أي المجوس أي دفعوا
1 - انظر أحكام أهل الذمة، ابن القيم الجوزية ص (106).
2 ـ يقول تعالى " إذ قال موسى لاهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون " أي لكي تصطلوا من البرد وكان شتاء. انظر النكت والعيون للماوردي (4/ 194).
3 ـ يقول تعالى " وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب " سورة المائدة، الآية (03). أي إلا ما أدركتم ذكاته وهو يضطرب اضطراب المذبوح وتشخب أوداجه. انظر الكشاف للزمخشري (2/ 194).
211