العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٢١العقد النضيد على نكتة التوحيد
السنَّة وأقسامها]: السنة أي الفعل المسنون أي المطروق ينقسم على وجهين أي قسمين: الأول ما أي الفعل الذي فعله أي النبي أي الإنسان الموحى إليه بشرع أمر بتبليغه أولا المراد به هنا محمد عليه أي النبي السلام أي عليه التحية ولم يأمر أي النبي به أي بما فعله أي لم يطلبه من أمته طلبا جازما، فهو أي ما فعله النبي ولم يأمر به نافلة، أي عبادة زائدة على الفرض الذي فعله وأمر به أمر إيجاب. والعمل أي الإتيان به اي بما فعله النبي ولم يأمر به فضيلة أي حسن، وتركها أي النافلة أي عدم فعلها لا عقاب أي عذاب عليه، أي تركها أي لأجله، وثانيهما السنة اي العبادة المسنونة التي فعلها أي النبي اي عملها وأمر اي
طلب الإتيان بها اي بالسنة
/ أق 105 ب /
التي فعلها أو طلبها من أمته طلبا جازما واجب أي فرض عملها اي فعلها والعمل اي الإتيان بها أي السنة التي فعلها وأقر بها فرض أي واجب، وتركها أي السنة التي فعلها وأمر بها اي عدم فعلها يعاقب أي يعذب القائم به عليها أي السنة المذكورة أي على تركها أي لأجله. وحاصل المعنى أن الفعل الذي فعله النبي عليه السلام ولم يطلبه من أمته طلبا جازما زائدا على ما فعله وطلبه منهم طلبا جازما، وأن إتيان أمته به حسن وعدم إتيانهم به لا يعذبون لأجله، وأن الفعل الذي فعله النبي وطلبه من أمته طلبا جازما فرض، وأن إتيان أمته به فرض عليهم وعدم فعلهم إياه يعذبون عليه أي لأجله
[أقسام الكفر]: الكفر أي المعصية ينقسم على وجهين أي قسمين: أولهما كفر / أق 106 أ /
أي معصية هي شرك، أي إشراك الله بغيره بمساواته له في وجه من الوجوه التي لا تجوز في حقه عز وجل كالحدوث والاحتياج ومساواة غيره به في وجه من الوجوه التي لا تجوز في حقه كالقدم والبقاء. وثانيها كفر اي معصية هي نفاق أي خروج عن الطاعة بوجه من الوجوه كترك الصلاة والزكاة وكالزنا والقتل
الضر، وموسى قال له قومه: إنا لمدركون قال: كلا إن معي ربي سيهدين، وداوود بكى على خطيئته أربعين سنة، وعيسى لم يضع لبنة على لبنة وقال: إنها معبرة فاعبروها ولا تعمروها. انظـ
الكشاف
للزمخشري (5/ 513).
-1
يقول تعالى: " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " سورة الأسراء، الآية (79).
217