العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢٤

العقد النضيد على نكتة التوحيد

، والشبيبية، والشيبانية، والمعبدية، والرشيدية، والمكرمية والحمزية

والأخنسية والشمراخية والابراهيمية والواقفة، والأباضية

1

وللخوارج تسميات أخرى، كالحرورية والنواصب والشراة، والحكمية والمارقة، فأما الخوارج فهي جمع خارج، وهو الذي خرج عن الإمام وأعلن عصيانه وألب الناس ضده، وعلماء الشريعة يسمونهم " بغاة "، وأما النواصب فجمع ناصب - وقد يقال ناصبي ــ وهو المغالي في بغض علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأما الحرورية فنسبة إلى حروراء، وهي قرية بظاهر الكوفة، وأما الشراة، فجمع شار، وسموا أنفسهم بهذا الاسم بدعوى أنهم شروا أنفسهم ابتغاء وجه الله.

1

وفي السياق ذاته يذكر بعض المؤلفين أن تسمية الخوارج تعود لخروجهم عن الإمام علي رضي الله عنه، والمحكمة لكون شعارهم " لا حكم إلا الله، والحرورية لنزولهم في منطقة حروراء في أول أمرهم، والشراة لقولهم: شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها بالجنة، والمارقة لأنهم مرقوا وخرجوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية حسب توصيف الرسول صلى الله عليه وسلم

الخوارج أجمعت على تكفير علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن حكم وهم مختلفون هل کفره هذا شرك أم لا، وأجمعوا على أن كل كبيرة كفر إلا " النجدات".

ونجد فئة الأزارقة من الخوارج تقول إن كل كبيرة كفر وان دار مخالفيهم دار كفر كذلك وأن مرتكب الكبيرة مخلد في النار، ويكفرون عليا رضي الله عنه في التحكيم، كما يكفرون الحكمين أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص، ويرون قتل الأطفال.

وقال قوم من الخوارج: أن التكفير إنما يكون بالذنوب التي ليس فيها وعيد مخصوص، فأما الذي فيه حد منها أو وعيد في القرآن فلا يزاد صاحبه على الاسم الذي ورد فيه، مثل تسميته زانيا أو مارقا ونحو ذلك.

وقالت النجدات: إن مرتكب الكبيرة من موافقيهم كافر كفر نعمة لا كفر دين

6

6

1

- الفرق بين الفرق للبغدادي ص (72) 2. المرجع نفسه ص (72).

3. انظر دراسات في المذاهب الإسلامية، جمعية المعارف الإسلامية ص (82).

4. مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، لأبي الحسن الأشعري ص (86).

20

20