العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢٥

العقد النضيد على نكتة التوحيد

وفي العموم فان ما يجمع فرق الخوارج على كثرة، فرقها، تكفير علي وعثمان، وأصحاب

الجمل والحكمين، ومن رضي التحكيم وصوب الحكمين أو أحدهما والسلطان الجائر.

ونجد ابن حزم في حديثه عن الخوارج يقول إن من وافق الخوارج في إنكار التحكيم وتكفير أصحاب الكبائر، والقول بالخروج على أئمة الجور، وان أصحاب الكبائر مخلدون في النار، وان الإمامة جائزة في غير قريش، فهو خارجي وإن خالفهم فيما عدا ذلك مما اختلف فيه المسلمون فليس خارجيا.

6

هذه نبذة مختصرة عن بعض تلك الفرق الإسلامية، والتي حاولت من خلالها أن أبين ظروف النشأة وعقائد تلك الفرق، وما تفرع عنها من طوائف، وكما سبقت الإشارة في بداية هذا الفصل، فان الحديث في هذا الموضوع، لا يمكن أن يحصر بين ثنايا بحث صغير أو رسالة علمية متخصصة، فقد ألف في هذا الشأن الكتب والمجلدات، بحكم تشعبات الموضوع الكثيرة، وتأثيره على عقائد المسلمين وانتماءاتهم المذهبية، والتي لازلنا نعيش آثارها إلى يومنا هذا، بالرغم من مرور زمن طويل على نشأة تلك الفرق.

1. الفرق بين الفرق، ص (73)

2. الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ص (113)

21