العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥العقد النضيد على نكتة التوحيد
إن استحله، وأن الصبر على المفقود واجب أيضا وأن من لم يقمها كافر كفر نفاق إن لم يستحل عدمها، وكفر شرك إن لم يستحله وإلا كان كفره كفر شرك إن استحله، وأن الصبر على المفقود واجب أيضا وأن من لم يقم به كافر كفر نفاق، وأن الوفاء بالعهود واجب أيضا وأن من لم يقم به كافر كفر نفاق إن كان غير مستحل، وإن كان مستحلا كان كافرا كفر شرك، وأن في قوله رحمه الله تعالى والوفاء بالعهود حسن للانتهاء الذي هو من الأماكن التي ينبغي التأنق فيها لما فيه من الإشعار بانتهاء الكلام وفراغه كما في قول الشاعر من بحر
الطويل:
بقيت بَقَاءَ الدَّهْرِ يَا كَهْفُ أَهْلَهُ وَهَذَا دُعَاءٌ لِّلْبَرِيَّةِ شَامِلُ 1
وقول الآخر من بحر السريع: ا لَنَ والله يُبقي
الما
بُرْدَاكَ تَبْجِيلٌ وَتَعْظ
2
وأن هذا آخر ما يسره المولى، وله الحمد على كل ما أولى، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين حماة نهجه قال مؤلفه العاجز الثلاثي الراجي
1 ـ هذا البيت منسوب للشاعر ابراهيم الغزي (524 هـ) كما جاء في كتاب خريدة القصر وجريدة العصر للعماد الأصبهاني: والغزي هو أبو إسحاق ابراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمد الكلبي الأشهبي وقال ابن
6
النجار في تاريخ بغداد: هو ابراهيم بن عثمان بن عباس بن محمد بن عمر بن عبد الله الأشهبي، الكلب الغزي المشهور. شاعر محسن ذكره ابن عساكر في " تارخ دمشق " فقال: دخل دمشق وسمع فيها من الفقيه نصر المقدسي، سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، ورحل إلى بغداد وأقام بالمدرسة النظامية سنين كثيرة ومدح ورثي بها غير واحد من المدرسين وغيرهم، ثم رحل إلى خراسان، وامتدح بها جماعة من رؤسائها، وانتشر شعره هناك، وذكر له عدة مقاطيع من الشعر، وأثنى عليه ". وذكره العماد الكاتب في الخريدة وأثنى عليه وله ديوان شعر اختاره لنفسه، وذكر في خطبته أنه ألف بيت. انظر وفيات الأعيان لابن خلكان
(57/ 1)
-2
البيت منسوب لابن الرومي، انظر ديوان ابن الرومي، بشرح أحمد حسن بسج (3/ 298). أما ابن الرومي فهو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، وقيل جورجيس، المعروف بابن الرومي الشاعر المشهور، صاحب النظم العجيب، والتوليد الغريب. انظر وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 358).
241