العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٣٥

العقد النضيد على نكتة التوحيد

—

والنحل ونسب إليهم ما ليس فيهم، والأكثر من هذا على حد قولهم ـ فإن هناك من كان يهدف من خلال كتاباته عنهم إلى تشنيع وتشويه صورتهم أمام المذاهب الإسلامية الأخرى.

1

كما كان للمستشرقين كذلك دراسات عن الأباضية، بل كانوا سباقين لتلك الدراسات في العصر الحديث، ولو أن الاستعمار سهل المهمة لهم، من خلال الكشف عن المخطوطات الاباضية في دور الكتب والمتاحف العالمية، والمكتبات الخاصة، ووضعوا قوائم ببليوغرافية لهذه المخطوطات، كما لم يغفلوا دراسة المجتمع الأباضي من شتى الوجوه. ونذكر من هؤلاء المستشرقين " موتيلنيسكي Motylinski " وكذا " كوبياك koubiak " والمستشرق البريطاني " ولكنسون Wilkinson " والألماني فان أس Van Ess كما أن المستشرقين يجمعون على أن الإباضية فرقة من فرق الخوارج، كما أنهم ينسبون إليهم كل ما شذ عن شواذ الخوارج، هذا ونجد من المستشرقين من اصطبغت دراساتهم عن الإباضية بالنزعة المتطرفة والمتعصبة ومن هؤلاء إميل فليكس جوتييه، وفي المقابل نجد مستشرقا آخر وهو كارلو ألفونسو نيلينو يمثل النموذج للمستشرق الذي يسير وفق منهج علمي واضح 2.

1

معجم مصادر الاباضية، ص (61)

2. انظر الإباضية بين الفرق الإسلامية، علي يحيى يعمر ص (175).

31