العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٤٩العقد النضيد على نكتة التوحيد
يشير سلطان بن مبارك الشيباني في مستهل بحثه " سيرة عمرو بن رمضان الجربي الثلاتي "، أنه من العلماء العزاب الذين اجتمعت في حياتهم معاناة الفقر والمرض، والتغرب عن الأهل وأذى أهل الزمان، وغمظه أهل عصره بالأذى والهجران، وغمطه من أتى بعده بالتناسي والنسيان، وربما لم يعرفه أهل هذا الزمان.
شيوخه وتلامذته:
أخذ العلم في البداية عن أبي الربيع سليمان الحيلاتي، وكان آية في جميع الفنون من علم المنقول والمعقول.2 كما أخذ عن مشايخ جزيرة جربة ومنهم العلامة أبو عثمان سعيد بن يحيى الجادوي الأجيمي، والعلامة احمد بن سالم الغول القلالي ثم انتقل إلى مصر " ذات النيل العليل والخير الجزيل كما ينعتها " وكان انتقاله إليها مع أسرة الغول وهي ـ أسرة جربية معروفة - حيث استقر بالقاهرة، ودرس في المدرسة الاباضية بجامع ابن طولون. وكان متصدرا للتدريس بها آنذاك: الشيخ محمد بن قاسم البلاز الجربي (ت 1136 هـ). كما استفاد من غير الأباضية، فتتلمذ على علماء الأزهر الشريف، ومن أبرزهم الشيخ عبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي (ت 1171 هـ.) والشيخ أحمد بن عبد الفتاح المجيري الملوي الشافعي الأزهري (ت 1181 هـ)، وقد أثنى عليهم في كتبه عاصر من مشايخ ميزاب: أبا زكريا يحيى بن صالح الافضلي (ت 1202 وبينهما مباحثات ومراسلات علمية، وكانا رفيقي دراسة في الجامع الأزهر بمصر وممن تتلمذ عليه: علي بن يوسف بن محمد المليكـ المصعبي (ت 1187 هـ وصالح بن يوسف البلاز الجربي، وعمر بن احمد المثن الجربي (ت 1187 هـ ورمضان بن شيخه احمد بن سالم الغول الجربي (ت 1234 هـ) وسليمان الفوراتي الخيري الجربي، ومرزوق بن حديد الجربي، وعلي بن مرزوق بن حديد الجربى، وغيرهم كثير. ومنهم ضياء الدين عبد العزيز الثميني الميزابي (ت 1223 هـ) الذي تتلمذ عليه بالمراسلة ولم يثبت لقاء بينهما، وكان الثلاثي حريصا على تعليمه وإفادته وإمداده بالكتب الوافرة من
،
مصر
2
بحث حول شخصية عمرو بن رمضان الجربي الثلاثي، سلطان بن مبارك الشيباني، ص (1)
معجم
أعلام الإباضية، محمد بن موسى بابا عمي قسم المغرب (2/ 318)
45