العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٥٧العقد النضيد على نكتة التوحيد
6 - التصريح بأسماء المصادر أحيانا وإغفال ذلك أحيانا أخرى، ففي الوقت الذي لا نجده ولو مرة واحدة اغفل ذكر القاموس ومختار الصحاح وكتاب الجوهرة أثناء النقل، نجده يذكر المؤلف والنقل من غير ذكر اسم المصدر كما هو الشأن عندما يقول: قال الغزالي: لطيفة ربانية هي المخاطبة والتي تثاب وتعاقب تسمى روحا ونفسا ".
القلـ
7 ـــ معلوم أن هناك أسلوبين لضبط النصوص: الضبط بالحركات الإعرابية أو ما يسمى نقط الإعراب، ونادرا جدا ما استخدم المؤلف هذا النوع من الضبط، وهناك ما يُعرف بالضبط بالعبارة، وهذا الأخير يظهر جليًا في الكتاب في أكثر من مناسبة، مثل قوله: سمو بكسر السين وضمها مع سكون الميم أو بفتحهما معا. وفي موضع آخر يقول: بريَّة بياء مشدَّدَة 8 – زيادة على الشرح والتعليق على النص أو الأصل المشروح، نجد المؤلف في بعض المواضع يتحدث فيما ينبغي أن يكون عليه الكلام في أصل المتن، أو من باب التفضيل في التركيب اللغوي حتى يستقيم الكلام أكثر، فمثلا يقول في مقدمة الكتاب: " والأولى أن يقول المصنف: ولآخرين بالشقاوة بالتنكير ليناسب ما قبله " علما بأن صاحب المتن يقول " قضى لقوم بالسعادة وللآخرين بالشقاوة " بمعنى أن آخرين جاءت معرفة " أل ". ب
هذا عن منهج المؤلف، أما عن أسلوبه في التأليف، فيبدو أنه كان سلسا وواضحا إلـ حد كبير وتلك ميزة أسلوب المؤلف في عموم كتبه، وربما ذلك ما يفسر كثرة نزوعه إلى الشرح اللغوي والاصطلاحي، حتى لا يترك مجالا للغموض واللبس، لأن فهم المصطلح مفتاح فهم المعنى المقصود للكلام.
هو
بما
وإن كان لا بد من تعليق على منهج المؤلف، فإن من الأمور التي تؤخذ عليه - مر وجهة نظري - كثرة استخدامه لحرف التفسير " أي " خصوصا في مقدمة الكتاب، يخلق ارتباكا للقارئ في بعض الأحيان، رغم إقراري بضرورة ذلك بحكم أن النص ذو طابع تفسيري، ولكن كان من الممكن – على الأقل ذلك طالما أن الأصل المشروح التقليل من
-
مميز بمداد أحمر، حينها لا نحتاج إلى كثير استعمال حرف التفسير " أي " لتوضيح الفصل
بين كلام الشارح وكلام صاحب المتن
•
ومن الأمور التي تحسب للشارح أنه أبدى موضوعية كبيرة في تعامله
مع هذا النوع
من المواضيع التي تأخذ منحى جدليا وخلافيا، فنجده ورغم توجهه الاباضي، يستعين بأكثر
53
1)