العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٧٣العقد النضيد على نكتة التوحيد
وأصحاب الأخدود، وقوم يونس، وسحرة فرعون، وحبيب النجار، ومؤمن آل فرعون.
وأما النساء أمنا حواء، وسارة امرأة إبراهيم، ورحمة امرأة أيوب، وآسية امرأة فرعون: وَقِنَّةُ مَاشطَةُ بنت فرعون، وحِنَّةً، وَمِنْةُ، وزَلَيخَاءُ امرأة يوسف، ومريم ابنة عمران، وعائشة رضي الله عنها. أما الولاية في ذاتها: الود بالجنان، والثناء باللسان. فإن قيل بم تجب؟ فقل: بالعمل الصالح ولمن تجب؟ فقل: لذي الهيئة الحسنة؛ ولا تجب إلا لمن علم منه خير، وهو المستحق لها، فإن قيل لك من يثاب عليها؟ فقل: المُتَوَلَّي لمن ذُكِرٍ، وقيل يُثَابَان معا. ومن تولى من لا تجب ولايته فقد كفر. ومن أنكرها بعد وجوبها فقد كفر. وضد الولاية البراءة، وضد البراءة الولاية، فإذا وجبت الولاية لم تسقط إلا بالبراءة، وإذا وجبت البراءة لم تسقط إلا بالولاية. وتجب علينا ولاية أنفسنا بالتوبة والإنقلاع من الذنوب،
لوائه
6
والمسلمون إنما تجب ولايتهم بالوفاء بالدين. وولاية الله لعباده معرفته بهم ومعرفة مالهم ومنازلهم في الجنة وولاية العباد الله تعالى فالقبول لما أمرهم به. وولاية الأشخاص تجب بأربعة أوجه: أن تقبل الأذنان ما سمعنا، والعينان ما أبصرتا، وأن يوافق القلب على ذلك وعلى الشريعة. ومن لم يوال بعد هذه الوجوه كلها فقد كفر كفر نفاق. وولاية البيضة فالسلطان العادل فالواجب علينا ولايته، وولاية كاتبه ووزيره و خازنه وجميع من كان تحت. ولاية من رجع من أهل الخلاف إلى أهل الصواب، إذا كان ورعا في دينه، وولاية أطفال المسلمين. وأما أطفال المشركين والمنافقين فالوقوف فيهم، وأما أطفال عبيد المسلمين ففيهم قولان. والبراءة على أربعة اوجه، وقيل ستة: براءة الكفار جملة من عرفناه ومن لم نعرفه الحي منهم والميت، الإنس والجن. وبراءة أهل الوعيد، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه، فأوجب لهم النار، فالواجب علينا أن نبرأ منهم، ونعلم أنهم من أهل النار. وأهل الوعيد وهم: هامان، وقارون، وفرعون، والنمرود، وامرأة نوح، وامرأة لوط. وبراءة الأشخاص كل من رأينا منه شرا، تجب علينا براءته، والقصد إليه بها
•
براءة السلطان الجائر، وكاتبه ووزيره وخازنه. وأما من كان تحت لوائه فلا، لأنه ربما كان فيهم مسلم فلزمته تقيَّة على نفسه، براءة كل من رجع من الإسلام إلى الشرك، ومن رجع من أهل الصواب إلى أهل الخلاف.
6
69
9