العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٧٤

العقد النضيد على نكتة التوحيد

كل من لم يعلم الملل الست الست ولم يعلم الحكم فيهم فهو كمن لا يعلمهم، وه الذين ذكرهم الله فقال " إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابون والنصارى والمجوس والذين أشركوا

" فالحكم في المؤمنين أخذ الصدقات من أغنيائهم ووضعها في فقرائهم. فإن كانت فيهم فئة

گر

باغية تدعى إلى ترك ما به ضلوا من سواء السبيل. فإن تركوه تركوا، وإن لم يفعلوا سفكت

دماؤهم وبُرِئَ منهم. فإن غلبت عليهم فئة المسلمين ولهم مأوى يأوون إليه ويلجؤون لديه

تُبِعَ الفار منهم، وقتل جريحهم. وإن لم يكن لهم مأوى يأوون إليه ويلجؤون لديه لم يتبع هاربهم ولم يقتل جريحهم، وأما سلاح البغاة فترد إليهم، وقيل: تدفن في الأرض، وقيل: تباع ويتصدق بثمنها على الفقراء الذين شهدوا القتال، ويبرؤون منهم بذلك، والحكم في أهل الكتاب أن يدعوا إلى التوحيد، فإن جاؤوا به فلهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين فإن لم يأتوا به فليدعوا إلى الجزية بالذل والقهر والهوان، فإن استكانوا لذلك ودفعوها حَرُمَتْ دماؤهم وأموالهم وسبي ذريتهم، وحَلَّ للمسلمين أكل ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم، وإن لم يستكينوا لذلك ولم يعطوها حلّت دماؤهم وأموالهم وسبي ذريتهم وحرم على المسلمين أكل ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم. ويجب على كل بالغ منهم صحيح العقل عشرة دراهم ويزاد على النصراني درهمان. والحكم في المجوس أن يُدعوا إلى التوحيد، فإن جاؤوا به فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، فإن لم يأتوا به فليدعوا إلى الجزية بالذل والقهر والهوان، فإن استكانوا لذلك ودفعوها حَرُمَتْ دماؤهم وأموالهم وسبي ذراريهم وحرم أكل ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم سواء اعطوا الجزية أم لم يعطوها. وأما الوثنية فإنهم يقاتلون ولا يقبل منهم إلا التوحيد أو القتل، وتحل دماؤهم وأموالهم وسبي ذراريهم، ما خلا قريشا خاصة فإنهم يحاشون من السبي لحرمة النبي عليه السلام.

مسألة: جملة ما أنزل الله من الكتب على أنبيائه: مائة كتاب وأربعة كتب منها خمسون على شئت ابن آدم، وثلاثين على إدريس، وعشرة على إبراهيم، وعشرة على موسى قبل التوراة. ومنها أربعة كتب قيمة: التوراة لموسى؛ والإنجيل لعيسى؛ والزبور لداوود؛ والفرقان لمحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين. وجملة الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا؛ والمرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر. وأهل الكافة منهم سبعة: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وداوود، ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين. والعرب

6

70