العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٧٦

العقد النضيد على نكتة التوحيد

فهو مشرك، ويجب علينا أن نعلم أن الأنبياء كلهم آدميون وأنهم من نسل آدم عليه السلام. فإن قيل لك: هل يجب علينا أن نعلم أن شرائعهم متفقة أو مختلفة فقل: ليس علينا ذلك، ومن قال: لا أعرف آدم عليه السلام فهو مشرك ومن قال ليس علي من معرفته شيء فقد كفر ونافق، وسُمِّيَ آدم آدما لأنه خلق من أديم الأرض وسُمِّيّت حواء حواء لأنها خلقت من ضلع آدم القصير اليسري. ويستحب معرفة أحد وعشرين من الملائكة، أربعة يختلفون على ابن آدم بين الليل والنهار واثنان مزكيان لأعمال بني آدم وثمانية حملة العرش ورضوان خازن الجنة ومالك خازن النار وجبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملك الإلهام

الأشهر الحرم أربعة: واحد فرد، وثلاثة سرد، فالفرد رجب، والسرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. أشهر المدة أربعة: عشرون يوما من ذي الحجة، المحرم، وصفر، الأول وعشرة أيام من ربيع الآخر. أشهر الحج: شوال وذو القعدة، وعشرة أيام من

وربيع

ذي الحجة، وقيل عشرون منه

النح

الأيام المعلومات عشرة أيام قبل يوم النحر. الأيام المعدودات ثلاثة أيام بعد يوم واختلفو في يوم النحر هل هو من المعلومات أو من المعدودات؛ فقال قوم: من المعلومات؛ وقال قوم هو من المعدودات، وقال قوم مَعْلُومٌ مَعْدُودٌ وعلينا معرفة الكبائر وفرز ما بينهن، اللواتي للشرك، واللواتي للنفاق. فالكاذب على الله منافق والمكذب الله مشرك فالكاذب على الله منافق، والمكذب الله مشرك؛ فالكاذب على الله من قال: أن الله بعث نبيا وهو لم يبعثه والمكذب الله من قال: لم يبعث نبيا وهو بعثه.

ومن أنكر من الأنبياء واحدا، أو أنكر من الكتب حرفا فهو مشرك، والشاك في شركه ليس بمشرك، ما خلا آدم ومحمدا عليهما السلام لا يسع جهلهما، ومن لم يعلمهما فهو مشرك، ومن أنكر جملة الأنبياء مشرك، والشاك في شركه مشرك إلى يوم القيامة.

وليس منا من قال أن القرآن غير مخلوق؛ ولا من قال أن أسماء الله مخلوقة؛ ولا من قال أن أهل القبلة في الولاية جميعا؛ ولا من قال: إن أبا بكر وعمر من الأنبياء؛ ولا من قال أن السلطانين يجتمعان في سيرة واحدة؛ ولا من زعم أن الهجرة باقية بعد فتح مكة؛ ولا من قال أن علم الديانة يُدْرك بغير تعلم؛ ولا من قال أن جميع من يَحلُّ دمه دمه يَحلُّ ماله؛ ولا من زعم

72