الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦ثمّ كانَ لقسم الدراسة نصيبه من العنت، وفي جوهر العقبات التمكن من منهج الدراسة النصية، وعدم إغفال أركانها الأساسيّة، وبالتالي تحريرُ النّتائج العلمية الدقيقة المستندة إلى
الدليل، ويرجع
هذا إلى طراوة عودي، وعدم تمرُّسِي بالبحث العلمي، وبالخصوص في هذا المستوى؛ إذْ أتذكر جيدا محاولاتي الأولى في الميدان وردود أستاذي المشرف عليها؛
فقد ظل لمدة إنتاجي في وادٍ وما هو مطلوب منّي في وادٍ آخر.
وفي
الأخير لا يفوتني في هذا المقامِ تقديم أسمى عبارات الشكر والامتنان لكل من ساعدني في إنجاز هذا العمل، وأخص بالذكر المشرف الأستاذ الدكتور عبد الرحيم الرّحموني الذي تشرفت بالتتلمذ على يديه في سنوات الماستر، ومن بعدها قبل الإشراف على هذا البحث ولم يزَلْ يتابعه بالمراجعة والتصحيح، ولم يبخل بوقته وجهده رغم الحالة الصحية التي لازمته في فترة الإنجاز فله كل الشكر والامتنان على ما قدم وأعطى.
وفي الختام فإنّي أرجو أن يكون عملي قد ارتقى إلى مستوى الكتاب، ومكن لنفسه في مراق البحوث الأصيلة، وحسبي أنّ ما بذلته من جهدٍ تقرّب إلى المولى عزّ وجل بخدمة لغة كتابه العزيز، والرفع من أهله الذين سطروا طريق الدّعوة، وألزموا أنفسهم القيام بالواجب الذي نفرت عنه النفوس، واستطابتِ الاكتفاء بما يسدُّ الرَّمقَ، ولا يُحقِّقُ الاكتفاء المطلوب، وإن وسم عملي تقصير، فهو حال الطالب المبتدئ الرّاغب في الزيادة والتحصيل، ولا شكّ أنّ مجال البحث يحتاج إلى طول دربةٍ ومراس، فالتحقيق مجال رحب، ودراسة النُّصوص مثلُهُ في الاتساع، وقد أجِدُ لنفسي مسوّغا فيما قصرتُ فيه وأخطأت باعتبار هذه الشساعة والرّحابة، وأسأل الله أن يوفقني في قابل الأيام بالتزام مواصلة البحث والاجتهاد، وأن يجعل هذا العمل متقبّلاً، وهو الهادِي والموفّق للصواب.
13