إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أسرته: لقد كان والِدُ الشَّيخِ من المصلِحِينَ الكبار، الذين يُشدّدون الهجوم على الفسادِ وأهله، فطَغَى أهل الفسادِ وأرهقوه، فهاجر إلى مدينة غرداية، حيثُ أقام بها مُدَّةً، ثُمَّ رجعَ إلى مدينة بني يزقن، وتوفّي بها (1). ووالدةُ الشَّيخ هي ستي بنت سعيد بن حم عدُّون، مِن

عائلة آل يدر (2).

المطلب الثاني: نشأته العلمية:

-1 - شيوخه وتلقيه العلم:

تعهدت والدة أطفيَّش ابنها بالرعاية، فلما أحسَّتْ منهُ، نبوغاً، وقوّة حافظة، أحالته على أحَدِ المرتين لحفظ القرآن الكريم، فأتمه وهو ابن ثمان سنين. لقد كان أوّل ما تلقى تعليمه على أخيه الأكبر إبراهيم بعد عودته من رحلته إلى مصر، وعمان، أخذ عليه مبادئ النّحو

والفقه.

واختلف على عدة

المنطقة شيوخ في منهم: سعيد بن يوسف وينتن والحاج سليمان بن عيسى، يغرف منهم مبادئ العلوم، إذْ كل ما حصله منها كان باعتماده على نفسه، وعلى مطالعاته الموسعة. وقد يذكُرُ أطفِيَّش اسْمَ شيخِهِ في كتبه، في المقدمة أو في الخاتمة، يقولُ مثلاً في شرح شرح الاستعارات: «ختم الله لنا ولشيخنا الحاج إبراهيم بن يوسف … » (3). وإبراهيم هو أخوه الأكبر.

ويمكن أن تجِدَ أسماءهُم في تقييدات استعارة بعض الكتب، كالشيخ باب بن يونس الغرداوي، والشيخ عمر بن سليمان نوح، خاله عمر بن الحاج سعيد بن حم (4)، بما ينبى على أنه قد التقى بهم ودرس عندهم. لقد كان نهمُ أطفِيَّش بالعلوم لا ينتهي، يظهرُ هذا من خلال المشهدين الآتيين:

(1) نهضة الجزائر، (م، س)، 284/ 1.

(2) فهرس مخطوطات خزانة مؤلفات الشيخ أمحمد أطفيش، ص 481.

(3) (م)، س)، ص 484.

(4) (م) س)، ص 487.

17