الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥إلى إظهارِ قضايا نقديّة كأصالة النُّصوص أو انتحالها، ودرجة حسنها وإجادتها، وغير ذلِكَ مِن القضايا النقدية.
البلاغة: لم يرقَ الشَّرحُ البلاغي في الكتاب إلى مستوى عالج فيه المسائل الأساسية المتعلقة بقضاياه، ويعودُ هذا إلى طبيعة القصيدة المتناولة بالشرح، ومن القضايا التي سجلت حضورها في هذا المستوى الحقيقة والمجاز، والصورة الشعرية، والوقفات الأسلوبية، والغاية التي جمعتها رغبة الشّارِحِ إخراج دلالات ألفاظ الأبيات من المنطوقِ إلى المفهوم، وتقطير المعاني اتباعًا لنسق الشرح، لذلك كان يختار منها ما يؤدّي هذا الغرَضَ دونَ التطرق إلى ما ألف استعماله وظهر معناه، سواء الألفاظ أو التراكيب والصور
الشعرية.
وأظهرت النُّصوص أيضا تحكّمه بالأدوات البلاغية من خلال مجموعة المصطلحات التي وظفها والتفريق بينها، فكان يوازن بين أنواع المجاز؛ ليحدّد اللون الذي يوافِقُ استعامله في النّص وفق القواعد المعروفة، ويميّر اللون المقصود بتحديد الفروق التي تميزه عن غيره، ويعتمدُ على مقولة الأصل والفرع لبيانِ اختيار النّاظِمِ والوجه الذي عدل عنه، فيظهرُ بذلك وجها من الأوجه الجمالية لاستعمالاته
العروضُ: بين البحث ضمور هذا الفنّ في الكتاب، وبين بعض المواطن
التي
استقدم فيها الشّارِحُ مفاهيمه وأنّ غايتهُ مِن ذلِكَ الحصول على التوجيه الصحيح الذي يقِيمُ به معنى البيتِ، بالمؤازرة مع المعارف اللُّغوية الأخرى.
الاستشهاد بالنُّصوص اللغوية: قدّم الشارح مجموعة من الشّواهِدِ اللُّغوية، أدخلها
في حوز العمليات العقليّة التي يقيمُ بها الدليل على شروحاتِهِ وآرائه المستنبطة، تنوّعت بين النُّصوص القرآنية والحديثيّة والشّعريّة وكلامِ العَرَبِ، ولم يسعَ أطفيش إلى إثقال الكتاب
232