الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١ومِنْ أَسْمَائِهَا الشَّافِيَةُ لِقَوْلِهِ لا تُرَابُهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ)) (1)، ولِمَا صَحْ فِي ثِمَارِهَا. وَذَكَرَ ابنُ مَهْدِي (2) الاسْتِشْفَاءَ بِتَعْلِيقِ أَسْمَائِهَا عَلَى المَحْمُومِ. وَسَيَأْتِي أَنَّهَا تَنْفِي الذُّنُوبَ فَتُشْفِي مِنْ دَائِهَا (3).
وَمِنْ أَسْمَائِهَا: العَرُوسُ كَصَبُورٍ؛ لِانْخِفَاضِ مَوَاضِعَ مِنْهَا وَمَسَايِلِ أَوْدِيَةٍ فِيهَا، أَوْ لِأَنَّهَا مِنْ نَجْدٍ، وَنَجْدٌ كُلُّهَا عَلَى خَطٍ مُسْتَقِيمٍ طُولًا، وَالمَدِينَةُ مُعْتَرِضَةٌ عَنْهَا نَاحِيَةً (4).
وَمِنْ أَسْمَائِهَا: الغَرَّاءُ؛ وَالغُرَّةُ: بَيَاضٌ فِي مُقَدَّمِ الوَجْهِ، وَخِيَارُ الشَّيْءِ وَوَجْهُ الإِنْسَانِ، وَالغُرَةُ البَيْضَاءُ؛ وَالأَغَرُ: الذِي أَخَذَت اللّحْيَةُ وَجْهَهُ إِلَّا القَلِيلَ، وَالرَّجُلُ الكَرِيمُ، وَاليَوْمُ الشَّدِيدُ الحَرِ، ونَبْتُ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، وَالسَّيِّدَةُ الكَبِيرَةُ. وَقَدْ سَادَت المدِينَةُ عَلَى القُرَى، وَطَابَ رِيحُهَا فِي الْوَرَى، وَكَرُمَ أَهْلُهَا، وَكَثُرَ غَرْسُهَا، وَابْيَضَّ نُورُهَا، وَسَطَعَ نُورُهَا (5).
وَمِنْ أَسْمَائِهَا غَلَبَةُ بِفَتْحِ الغَيْنَ وَاللَّامِ، لِظُهُورِهَا عَلَى البِلادِ، وَكَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ تُدْعَى غَلَبَةٌ، نَزَلَتْ يَهُودُ بِهَا عَلَى العَمَالِقَةِ فَغَلَبَتْهُم عَلَيْهَا، وَنَزَلَتْ الأَوْسُ وَالخَزْرَجُ عَلَى يَهُودَ فَغَلَبُوهُمْ عَلَيْهَا (6). وَمِنْ أَسْمَائِهَا الفَاضِحَةُ، إِذْ لَا يُضْمِرُ بِهَا أَحَدٌ عَقِيدَةً فَاسِدَةً أَوْ غَيْرَهَا إِلَّا ظَهَرَ مَا أَضْمَرَهُ، وَافْتُضِحَ بِهِ وَهُوَ أَحَدُ مَعَانِي تَنْفِي حُبْتَهَا (7).
وَمِنْ أَسْمَائِهَا: القَاصِمَةُ [13] بِالقَافِ لِقَصْمِهَا كُلَّ جَبَّارٍ عَنَاهَا وَمُتَمَرِّدٍ أَتَاهَا، وَمَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ (8).
وَمِنْ أَسْمَائِهَا: قُبَّةُ الإِسْلَامِ، لِمَا مَرَّ فِي الحَدِيثِ (9).
(1) لم أجده في غير خلاصة الوفا، السمهودي ص 10.
(2) ابن مهدي: ذكره السمهودي في خلاصة الوفا ب: ابن مُسدِي، وهو محمد بن يوسف الأزدي توفي بمكة سنة 663 هـ، له: إعلام الناسك بأعلام
المناسك. ينظر معجم المؤلفين، رضا كحالة 790/ 3.
(3) خلاصة الوفا، السمهودي ص 10.
(4) (م، س)، ص 11.
(5) (م)، س)، ص 11 - 12
(6) (م، س)، ص 12.
(7) (م، س)، ص 12.
(8) (م، س)، ص 12.
(9) خلاصة الوفا، السمهودِي ص 12، والحديث: ((المدِينَةُ قُبَّةُ الْإِسْلَامِ، وَدَارُ الْإِيمَانِ)).
30